Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شؤون عربية

رفض واسع لقانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني قبل تطبيقه

11 أكتوبر، 2018

رام الله – قدس اليومية

يستعدّ موظفون فلسطينيون كثر في القطاع الخاص للنزول إلى الشارع يوم الاثنين المقبل في الضفة الغربية، بهدف التظاهر رفضاً للصيغة الحالية لقانون الضمان الاجتماعي الخاص بهم والذي أقرّته الحكومة الفلسطينية أخيراً. ويأتي ذلك بالتزامن مع إصرار مؤسسة الضمان الاجتماعي في فلسطين على بدء تطبيق ذلك القانون إلزامياً مع مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ومع اقتراب ذلك التاريخ، يحتدم الجدال بشأن القانون ومواده إذ إنّه بحسب الموظفين غير ملائم للواقع الفلسطيني. لكنّ مؤسسة الضمان الاجتماعي بحسب ما يفيد مديرها العام أسامة حرز الله  سجّلت حتى الآن 150 منشأة وسجّلت العاملين فيها والذين يتخطّى عددهم 15 ألف موظف.

يقول حرز الله إنّ “المؤسسة تستعد لإنفاذ قانون الضمان الاجتماعي بعد عامَين من المصادقة عليه بعد التعديلات التي أدخلت إليه، وبعد إعداد مؤسسة الضمان وكوادرها ولوائحها الداخلية، وبعد إعلامها المنشآت المختلفة بضرورة التسجّل لدى مؤسسة الضمان وتسجيل العاملين فيها قبل نهاية الشهر الجاري بصورة إلزامية”.

يضيف أنّه “بحلول الشهر المقبل، سوف تطلب المؤسسة من المشغّلين التصريح عن معلومات خاصة بالعاملين لديهم. وفي حال عدم التصريح بها، فإنّ مؤسسة الضمان الاجتماعي سوف تضطر إلى تطبيق القانون وسوف تفرض عقوبات على كل من يخالف القانون. ومن المفترض أن يشمل القانون العاملين في القطاع الخاص والذين يتجاوز عددهم 600 ألف وينطبق عليهم قانون العمل الفلسطيني”.

ومع اقتراب موعد تطبيق القانون الإلزامي، راحت الآراء تكثر حول القانون وعدالته بالنسبة إلى الموظفين وحتى المشغلين، على الرغم من تأكيد مؤسسة الضمان الاجتماعي على لسان مديرها أنّ “القانون الجديد سوف يضمّ منافع مختلفة وأنّ ما يُثار حول القانون يشمل مغالطات عدّة. ومثل هذا القانون معمول به وبصورة إلزامية في كل دول العالم، وهو نظام حماية اجتماعية”.

ويشير حرز الله إلى أنّ “القانون الجديد يطاول كل شرائح المجتمع ولا شكّ في أن يضع القطاع الخاص ملاحظات عليه نتيجة عدم اطلاع معمّق على القانون والخدمات التي يمنحها”.

ويؤكد حرز الله أنّ “قانون الضمان الاجتماعي صدر في عام 2016 بعد دراسات ونقاشات وحوارات وحراك واحتجاجات حوله، إلى أن أقرّ في شهر أكتوبر/ تشرين أول 2016، بعد تعديل عدد من مواده”. ويدعو إلى “قراءة القانون وفهمه بصورة معمّقة، إذ إنّ أموراً كثيرة غير صحيحة تُثار حوله. ولا يأتي أيّ قانون من دون ملاحظات، في حين أنّه من شأن قانون الضمان الاجتماعي أن يدفع بعجلة التنمية والاستثمار في فلسطين لخلق نوع من الاستقرار”.

تتزايد الانتقادات التي تطاول تطبيق القانون، وقد وصل الأمر إلى حدّ توجيه دعوات عدّة إلى التظاهر وتنظيم اعتصامات بالشارع في 15 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2018 وسط مدينة رام الله.

يقول الموظف في صندوق الاستثمار الفلسطيني عمر زريقي “نحن نعاني عدم وجود ضمان لمؤسسة الضمان، خصوصاً أنّنا دولة لا تحتمل أيّ خلل قد يحصل، ولا بدّ من حراك رافض لما يجري. نحن نطالب النقابات بالخروج على هذا القانون ليراعي حماية العامل والمشغل وليس لتحديد نسبة الخصم من راتب الموظف”. ويشير زريقي إلى “مواد خادعة في القانون يجب توضيحها للناس”.

من جهته، يرى المهندس محمود دبابسة الذي يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والإنترنت في مدينة رام الله، أنّ “قانون الضمان الاجتماعي في حاجة إلى مزيد من التعديلات. فالناس لم يكونوا على دراية ووعي بالقانون لأنّ ما جرى نقاشه كان من خلال النقابات. واليوم تُنظّم فعاليات رافضة للقانون، ونأمل أن تقود مؤسسات المجتمع المدني هذا الحراك”.

ووفق تصريحات سابقة لوزير العمل الفلسطيني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مأمون أبو شهلا، فإنّ “منظومة الضمان الاجتماعي سوف تغطي سبعة أخطار تأمينية على مراحل متدرجة، تبدأ المرحلة الأولى منها بتنفيذ ثلاث منافع تأمينية (الشيخوخة، العجز والوفاة الطبيعيان، وإصابات العمل وأمراض المهنة، وتأمين الأمومة) تليها في مراحل لاحقة تأمينات ومنافع (تأمين المرض، والتأمين الصحي، وتأمين البطالة، وتأمين التعويضات العائلية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى