قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه تلقى إفادات بشأن تنفيذ قوات الجيش الإسرائيلي إعدامات ميدانية بحق مدنيين فلسطينيين نازحين داخل وفي محيط مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة في إطار عملياته العسكرية المستمرة في المجتمع منذ يومين.
وقال عدد من شهود العيان من النازحين ممن تمكنوا من مغادرة مجمع الشفاء الطبي في الساعات الأخيرة لفريق الأورومتوسطي، إنهم شاهدوا اقتياد قوات إسرائيلية 8 إلى 10 مدنيين فلسطينيين إلى منطقة مشرحة مجمع الشفاء (ثلاجات الموتى)، ثم سمع أصوات إطلاق نار كثيف قبل أن تعود القوات الإسرائيلية أدراجها من دون هؤلاء المدنيين.
وفيما عبر المرصد الأورومتوسطي عن مخاوفه من تعرض هؤلاء المدنيين إلى عمليات إعدام ميداني، فإنه فريقه الميداني جمع شهادات عن مقتل 60 إلى 80 شخصا برصاص القوات الإسرائيلية داخل مجمع الطبي منذ إعادة اقتحامه ليلة الأحد/الاثنين.
وأبدي المرصد الأورومتوسطي قلقه العميق إزاء الوضع في مجمع الشفاء الطبي والمخاطر الماثلة أمام المدنيين سواء المرضى أو العاملين الصحيين أو النازحين بداخله هربا من الهجمات العسكرية الإسرائيلية.
وأكد المرصد الحقوقي على ضرورة حماية المستشفيات والمنشآت الطبية، وضرورة تحرك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الجسيمة على المستشفيات في قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما استشهد 23 مواطنا على الأقل وأصيب آخرون، مساء الثلاثاء، في غارة شنها طيران الاحتلال على تجمع للمواطنين عند “دوار الكويت” في مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال الإسرائيلي استهدف تجمعا للجان شعبية شكلها الوجهاء والعشائر لتأمين نقل المساعدات من دوار الكويت إلى مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 23 مواطنا على الأقل وإصابة آخرين.
وأشار شهود عيان إلى أن عدد كبير من الشهداء والجرحى ملقون على الأرض في المكان بعد استهدافهم بصورة مباشرة.
وبينما تواصل سلطات الاحتلال منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، خاصة إلى مناطق الشمال، تقوم باستهداف المواطنين الذين يحاولون الحصول على المساعدات الشحيحة التي تصل، من أكياس طحين أو معلبات.
وخلال الأيام الأخيرة، تكررت مجازر الاحتلال التي تستهدف المواطنين الذين ينتظرون وصول المساعدات عند “دوار الكويت” في مدينة غزة.
وفي 29 شباط/فبراير الماضي، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في شارع الرشيد غرب مدينة غزة، بالقرب من “دوار النابلسي”، بعد أن استهدفت الآلاف من المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول قافلات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد 117 مواطنا على الأقل وإصابة 800 آخرين.





