طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الخميس، المحكمة الجنائية الدولية بفتح مكتب لها في فلسطين لاستكمال عملها في القضية المرفوعة ضد الاحتلال الإسرائيلي لارتكابه حرب إبادة في قطاع غزة.
ودعا المرصد، في بيان، المحكمة لفتح مكتب لمتابعة الحالة في فلسطين بخصوص الجرائم المُرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشدداً على هذا الإجراء سيمكن المحكمة من تيسير تحقيقاتها واستكمالها على الأرض، والوقوف على ظروف ارتكاب هذه الجرائم وتداعياتها، وفحص حقائق الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة بسياقه الكامل.
وتابع أن فتح مكتب قطري لها سيمكنها من الوصول والعمل في جميع المناطق التي ترتكب فيها هذه الجرائم، بما في ذلك قطاع غزة، والتمكنّ من الاطلاع على كافة الأدلة وتبادلها بطريقة فعّالة وسريعة وتضمن سلامتها وأمانها.
وأكد الأورومتوسطي، على ضرورة مقابلة الضحايا وعائلاتهم بشكل مباشر، وسماع الشهود في الوقت الصحيح، ودعم أشكال التنسيق والتعاون مع السلطات الوطنية والمؤسسات المحلية المختصة، بما يساهم ويعجل في إرساء جزء من العدالة في فلسطين، وإحضار مرتكبي هذه الجرائم أمام المحكمة ومساءلتهم ومحاسبتهم وإنصاف الضحايا وتعويضهم.
وبين أن المحكمة الجنائية يوجد لديها مكاتب قطرية في العديد من الدول التي تجري بخصوصها التحقيقات، كمكتبها في كييف في أوكرانيا، والذي يعد أكبر مكتب للمحكمة خارج لاهاي، بالإضافة إلى مكاتبها في أوغندا وكينيا ومالي وجورجيا وساحل العاج وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
واستغرب الأورومتوسطي، تعامل المحكمة الجنائية الدولية بتباطؤ ومماطلة متكررة وغير مبررة فيما يتعلق بالأحداث في فلسطين بعكس الحالة في أوكرانيا، التي استغرق فتح التحقيق بشأنها حوالي شهر بعد بدء الحرب فيما بينها وبين روسيا.
وبين المرصد، أن المحكمة استغرقت أكثر من ست سنوات لتعلن في 3 آذار/مارس 2021 عن فتح التحقيق في الحالة في فلسطين، بعدما أعلنت دولة فلسطين في 1 كانون ثان/يناير 2015 عن قبول اختصاص المحكمة في النظر في الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية، وتقديم الإحالة للمحكمة للنظر في هذه الجرائم منذ تاريخ 13 حزيران/يونيو .2014
وأشارت إلى أنه، منذ ذلك الحين، لم يشهد ملف الحالة في فلسطين أي تطور يُذكر، على الرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على الإعلان الرسمي بفتح التحقيق، ورغم مضي خمسة أشهر على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وأخطر جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان ضد وفي قطاع غزة على مرأى ومسمع المحكمة ومدعيها العام، والعالم بأكمله.





