في خطوة لتعزيز السيطرة الميدانية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال فجر وصباح يوم الثلاثاء، سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي طالت مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس. تميزت هذه الحملة بتنوع الأساليب بين الاقتحام المباشر للمنازل والمناطق السكنية، وبين فرض حواجز عسكرية جديدة وإغلاق مداخل القرى، مما أسهم في تعقيد الحركة اليومية للسكان وتقييد حريتهم في التنقل.
جنين: مداهمات وتركيب بوابات حديدية
في محافظة جنين، ركز الجيش الإسرائيلي عملياته على قرية مركة الواقعة جنوب غرب المدينة، حيث اقتحمت القوات القرية وداهمت عدداً من المنازل، مع انتشار مكثف لقوات راجلة في الشوارع. وفي الوقت ذاته، تم اقتحام منطقة «حرش السعادة» داخل مدينة جنين، وأطلق الجنود خلالها رصاصاً حياً. امتدت المداهمات لتشمل بلدة عرابة جنوب غرب جنين وقرية عربونة شمال شرق المدينة.
إلى جانب ذلك، استمرت جهود الاحتلال في إغلاق الطرق عبر تركيب بوابات حديدية عند مداخل وخروجات عدة قرى وبلدات ومفترقات طرق رئيسية. وشملت هذه النقاط الجلمة، وعرانَة، ودير أبو ضعيف، وعابا، وأم التوت، وقباطية. كما تم إغلاق المنطقة الصناعية في جنين، ومحطة الدخول الألمانية، والمحيط الخارجي للجامعة العربية الأمريكية، بالإضافة إلى مفترق الزبابدة. وقد أدى إغلاق دوار الجامعة العربية الأمريكية ووضع بوابات على الشارع الالتفافي إلى عرقلة كبيرة لحركة التنقل بين المناطق المختلفة.
رام الله: حصار متواصل وحواجز جديدة
في محافظة رام الله، استمر الحصار العسكري المفروض على المحافظة لليوم الثالث على التوالي. أطلقت القوات رصاصاً حياً وأوقفت حركة المركبات عند حاجز «المهلل» غرب المحافظة. كما اقتحمت بلدة سلواد شمال شرق المدينة عقب هجوم شنه مستوطنون على أطرافها، حيث تصدى لهم شبان من البلدة باستخدام وسائل دفاعية متنوعة، وردّ الجيش بإطلاق القنابل الصوتية والرصاص الحي.
وشملت العمليات أيضاً قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، بينما أقامت القوات حاجزاً عسكرياً جديداً عند مفترق المزرعة الذي يربط قرية المزرعة الشرقية ببلدتي سلواد ودير جرير. أدى هذا الإجراء إلى توقف المركبات وتدقيق دقيق في هويات الركاب، مما تسبب في ازدحامات مرورية كبيرة. كما ساهم إنشاء حاجز آخر عند بوابة المهلل قرب بلدة نعلين في تفاقم الأزمة المرورية نتيجة احتجاز السيارات والتحقق من هويات المواطنين.
طولكرم وطوباس ونابلس وبيت لحم والخليل
في طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة دوار السلام وشارع فرعون جنوب المدينة، وسط انتشار كثيف وإطلاق للأعيرة النارية. وتم دahiمة عدد من المحال التجارية وفحص محتوياتها، مع احتجاز عدد من الشباب وإخضاعهم للاستجواب الميداني. وفي طوباس، تم اقتحام المدينة وداهمة منزل واحد، بينما أغلقت قوات الاحتلال بوابة بلدة الساوية جنوب نابلس. وفي بيت لحم، اقتحمت القوات بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، فيما استمر الانتشار العسكري المكثف في الخليل وجنوب الضفة الغربية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات المستمرة من قبل المستوطنين في مناطق متعددة، مما يفاقم من القيود المفروضة على الفلسطينيين ويعطل مصالحهم اليومية بشكل كبير.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





