أثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يومه الثاني ردود فعل دولية وعربية متباينة من المجتمع الدولي.
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عن عملية “الفجر الصادق” التي أسفرت عن استشهاد قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى جانب 11 فلسطينيا آخرين، من بينهم فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات.
وتأتي الجولة الأخيرة من العنف بعد 15 شهرًا فقط من الهجوم الإسرائيلي في مايو 2021 على غزة، والذي أسفر عن مقتل 256 فلسطينيًا، من بينهم 66 طفلاً، بينما قُتل 13 شخصًا في إسرائيل بصواريخ فلسطينية، بينهم طفلان.
في وقت متأخر من يوم الجمعة، كان الوسطاء المصريون على اتصال مع كل من إسرائيل والجماعات الفلسطينية في غزة، سعيا لإنهاء الأعمال العدائية بسرعة، وفقا لوسائل الإعلام المصرية.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، الهدف الإسرائيلي المعلن في العملية، إن الوقت لم يحن بعد لمحادثات الهدنة.
وقال ران كوخاف، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن إسرائيل لا تجري أي مفاوضات وتستعد للعملية التي ستستمر لمدة أسبوع.
قبل العملية، أغلقت إسرائيل جميع الحدود داخل وخارج غزة، التي تعاني بالفعل من حصار دام 15 عامًا، مما جعل الأراضي المحتلة محرومة من الأدوية والسلع الأساسية.
ردود فعل العالم
وقال مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينيسلاند، إنه “قلق للغاية” من تصاعد العنف.
قال وينسلاند عقب القصف الإسرائيلي: “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لأية هجمات ضد المدنيين”.
“إن التقدم المحرز في فتح غزة تدريجياً منذ نهاية التصعيد في أيار / مايو قد يتراجع، مما يؤدي إلى احتياجات إنسانية أكبر في وقت تتزايد فيه الموارد العالمية، ولن يكون الدعم المالي الدولي لجهود إنسانية متجددة في غزة متاحاً بسهولة.”
في غضون ذلك، نددت تركيا بالضربات الجوية، قائلة إنه “من غير المقبول أن يفقد المدنيون، بمن فيهم الأطفال، حياتهم في الهجوم”.
وقالت وزارة الخارجية في بيان “نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد التوتر في المنطقة بعد الهجمات.
ونؤكد على ضرورة إنهاء هذه الأحداث قبل أن تتحول إلى دوامة جديدة من الصراع”.
كما أدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بشدة “العدوان الإسرائيلي”.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى “التحرك بشكل عاجل لوقف اعتداءات الاحتلال المتكررة على المدنيين وخاصة النساء والأطفال”.
وعبّرت الخارجية الليبية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين “للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحي بينهم نساء وأطفال”.
وطالبت “المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل لوقف التصعيد وتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية إزاء الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له”.
اتهم رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان إسرائيل بالسعي إلى “إخضاع” الفلسطينيين من خلال قوتها العسكرية الهائلة “للقضاء” على أولئك الذين يريدون الدفاع عن حقوقهم والدعوة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
فيما طالبت الخارجية الأردنية، بضرورة “الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المدان على قطاع غزة”.
من جهتها، أفادت الخارجية التونسية، بـ”ضرورة توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني والتصدي لجرائم المحتل ومنعه من التصرف كقوة فوق المحاسبة وفوق المواثيق الأممية”.
بينما اعتبرت خارجية الجزائر، أن الغارات الإسرائيلية علة القطاع، بمثابة “خرق واضح وجلي لجميع المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة”، مدينةً بشدة هذا “العدوان الغاشم”.
كما أدانت جماعة الحوثي اليمنية “العدوان الإسرائيلي على غزة”، معربة عن “التضامن مع الشعب الفلسطيني وتأييدها لكافة خيارات مقاومة الاحتلال”.
وحسب وكالة أنباء “سبأ”، التابعة للحوثيين، دعت الجماعة، الأمة العربية والإسلامية إلى نصرة الفلسطينيين وقضيتهم المشروعة والتعبير بمختلف الوسائل عن تضامنهم مع مظلوميتهم الكبيرة.
بدورها، دانت منظمة التعاون الإسلامي، “بشدة العدوان العسكري الغاشم الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة”.
واعتبرت أن “ذلك استمراراً لجرائم إسرائيل، قوة الاحتلال، وانتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
في السياق، أدان البرلمان العربي، “العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستهداف المدنيين العزل”.
وحمل البرلمان العربي، في بيان، إسرائيل “تبعات هذا التصعيد الخطير ضد الشعب الفلسطيني”.
واعتبر أن “قصف الطائرات أهدافا مدنية بقطاع غزة، تحدٍّ صارخ للقانون الدولي وانتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية”.
ودعا البرلمان العربي، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد والعدوان على الشعب الفلسطيني
فيما امتنعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، الدول التي وقعت اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل منذ 2020، عن إدانة تل أبيب.
من جهة أخرى، أكدت الولايات المتحدة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بقصفها غزة.
في حين امتنع الاتحاد الأوروبي حتى الآن عن إدانة الهجمات الإسرائيلية، أشاد السياسيون اليمينيون المتطرفون في القارة ، مثل خيرت فيلدرز، بتل أبيب “أسبوعًا ناجحًا للغاية ضد الإرهابيين الإسلاميين والجهاديين”.





