القاهرة- قدس اليومية
كالعادة أعاد المسؤولون العرب من دون اتخاذ أي إجراءات فعلية، بيانات الشجب والإدانة في الاجتماع الوزاري العربي، الذي يعقد بمقر جامعة الدول العربية بشأن القدس، للاعتداءات الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسط تساؤلات من قبل عدد من السياسيين والإعلاميين حول جدوى الاجتماع التي دعت إليه السعودية، في الوقت الذي أصبحت فيه السفارة الأميركية في القدس حقيقة، ووحشية إسرائيل مستمرة.
وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تشاورياً الخميس قبيل انطلاق اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية.
وتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر، بشأن بلورة موقف عربي موحد إزاء الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مجدداً، على أن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس باطل ومنعدم، ولا أثر قانونياً له، وهو مرفوض دولياً وعربياً، رسمياً وشعبياً، محذراً من أن هذا القرار غير المسؤول يُدخل المنطقة في حالة من التوتر، ويُشعر العرب جميعاً بانحياز الطرف الأميركي بصورة فجّة إلى مواقف دولة الاحتلال.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية بتحقيق دولي ذي صدقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على حدود قطاع غزة على مدار الأيام الماضية، والتي أسفرت عن مقتل ما يربو على الستين شهيداً.
من جهته، طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بـ”الالتزام بقرارات الجامعة العربية الخاصة بقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس”، مشدداً على “أننا في اختبار أمام شعوبنا وأميركا منحازة بشكل سافر إلى إسرائيل”.
أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، فقال إن “لا سلام ولا أمن في المنطقة من دون حل القضية الفلسطينية”، ورأى “أننا نقف أمام منعطف خطير إن لم يتحرك المجتمع الدولي”.
ودعت قطر، خلال الاجتماع، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتوفير الحماية للمدنيين من الاعتداءات الإسرائيلية وتشكيل لجنة تحقيق دولية.
ورأت الكويت أن الإجراءات الأحادية التي تحاول إسرائيل بها طمس الهوية الفلسطينية والعربية لاغية لمخالفتها الأعراف والقوانين الدولية، مطالبة بـ”ضرورة اتخاذ إجراءات تساهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل”.
وحمّل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ودعمه في استعادة حقوقه المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن إجراء نقل السفارة الأميركية إلى القدس يشكل مخالفة جسيمة وخطيرة لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة التي تعتبر أي إجراءات تهدف إلى تغيير طبيعة القدس الشريف التاريخية أو الديموغرافية باطلة ولاغية.
بدوره، شدد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي على أن القدس خط أحمر، معتبراً أن ما يحدث يجعل المنطقة في منحدر بالغ الخطورة.
من جهته، أكد مندوب السودان أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس يمثل انحيازاً إلى العدوان الإسرائيلي وتهديداً للسلم الدولي.
واعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري أنّ الوقت حان لبدء مرحلة جديدة في المنطقة “عنوانها السلام”، مطالباً ببدء تحقيق دولي في استخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين.
إلى ذلك، حث وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل المجتمع الدولي “على تحمل مسؤوليته وإنصاف الشعب الفلسطيني والضغط على سلطة الاحتلال”.




