أغلقت تعاملات الأسواق المالية في منطقة الخليج، يوم الأحد، على تراجع جماعي لمعظم مؤشرات البورصات الرئيسية، وذلك في ظل حالة من الترقب الشديد لدى المستثمرين حيال الخطوة المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يخص الملف الإيراني. وقد جاء هذا الانخفاض متزامناً مع تصاعد حدة التوترات العسكرية والأمنية التي تشهدها المنطقة، مما انعكس سلباً على معنويات المتداولين وحجم التداولات.
تحركات السوق السعودي
شهد المؤشر الرئيسي للسوق السعودي انخفاضاً بنسبة 0.8%، حيث تأثر الأداء العام بتراجع أسعار أسهم الشركات الكبرى. فقد هبط سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.5%، بينما انخفض سهم البنك الأهلي السعودي، الذي يُعد أكبر مصارف المملكة من حيث الأصول، بمقدار 1.3%. كما سجل سهم شركة أرامكو السعودية خسارة طفيفة بلغت 0.3%. وفي سياق متصل بالأحداث الأمنية، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن حطاماً ناتجاً عن هجوم جوي جرى إحباطه خلال اليوم أصاب مكتباً إدارياً تابعاً لشركة أرامكو في العاصمة الرياض، ما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.
أسواق خليجية أخرى ومؤشرات مصرية
في قطر، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5% بعد أن قلص خسائره التي شهدتها الجلسات المبكرة. وعلى النقيض، ارتفع مؤشر البحرين بنسبة 0.3%. أما في سلطنة عُمان والكويت، فشهدت المؤشرات انخفاضاً طفيفاً بلغ 0.2% و0.5% على التوالي. وخارج نطاق الخليج، سجل المؤشر المصري تراجعاً بنسبة 0.7%، مدفوعاً بهبوط قوي لأسهم قطاع الأسمدة، حيث انخفض سهم أبو قير للأسمدة بنسبة 5.8%، وهبط سهم شركة مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» بنسبة 5.9%. وأوضحت الشركة والمسؤولون الحكوميون أن السلطات المصرية أبلغت منتجي الأسمدة بخفض جديد في حصص إمدادات الغاز الطبيعي بنسبة 33%، ضمن جهود الحكومة لتقليل الاعتماد على واردات الغاز المسال باهظة الثمن.
خلفية التوترات الإقليمية
تأتي هذه التحركات السوقية في أعقاب تقارير أفادت بوقوع انفجارات في مواقع متعددة جنوب إيران مساء السبت، بما فيها جزيرة قشم. وتلت ذلك تصريحات للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني حول اشتعال النيران في ناقلتين إثر إصابتهما بألغام في مسار محظور. وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن طائرة أمريكية أطلقت النار على سفينة تجارية وعطلتها بعد محاولتها كسر الحصار المفروض على إيران. كما ذكر التحالف الذي تقوده السعودية أنه اعترض صاروخين باليستيين استهدفا الرياض. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استمرار الدوحة في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لمنع تصعيد الموقف الإقليمي.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





