Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

ترامب يضغط لتسريع وتيرة مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة

11 يناير، 2025

حذّر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في ديسمبر الماضي من أنّه سيكون هناك “عواقب وخيمة” إذا لم تُفرج حركة “حماس” عن الأسرى المحتجزين في غزة بحلول موعد تنصيبه في 20 يناير في مسعى منه للضغط من أجل تسريع وتيرة المفاوضات.


وأبرزت مجلة فورين بوليسي أن ترامب كرر هذا التحذير خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، مؤكّدًا أنّه “إذا لم يتم إعادة الأسرى بحلول الوقت الذي يتولى فيه منصبه، فسيحلّ دمارٌ شامل في الشرق الأوسط“. وأضاف: “لن يكون الأمر جيدًا بالنسبة لحماس، ولن يكون جيدًا، صراحةً، لأيّ أحد.”


لكن الرئيس الأمريكي المنتخب لم يوضّح ما يعنيه ذلك تحديدًا أو الخطوات التي قد يتخذها في حال عدم الوفاء بهذا الموعد. ولم تردّ الجهات المقرّبة من ترامب فورًا على طلبٍ للتعليق من مجلة فورين بوليسي حول تصريحاته الأخيرة المتعلقة باتفاق الأسرى في غزة.


وجاءت تحذيرات ترامب الموجَّهة إلى حماس في خضم واحدة من أكثر الفترات تحوّلًا وفوضويةً تشهدها منطقة الشرق الأوسط في التاريخ المعاصر، ما يطرح تساؤلات حول مدى انخراطه المحتمل في شؤون المنطقة بعد أن تعهّد خلال حملته الانتخابية بـ”عدم الدخول في حروب جديدة”.


يقول جوناثان بانيكوف، الذي خدم بوصفه نائب ضابط الاستخبارات الوطني لشؤون الشرق الأدنى في مجلس الاستخبارات الوطني من 2015 إلى 2020، لمجلة فورين بوليسي: “يهدف تهديد ترامب إلى إقناع حماس بأن أمامها فرصة أفضل للتوصل إلى اتفاق مع إدارة بايدن المنتهية ولايتها مقارنةً بالإدارة القادمة لترامب، لذا يجدر بها إبرام اتفاق الآن.”


ويضيف بانيكوف، الذي يشغل حاليًا منصب مدير مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي: “برغم أن هناك قنوات محدودة لممارسة مزيد من الضغط على حماس في غزة سوى دعم المزيد من الضربات الإسرائيلية في القطاع، إلّا أنّ معظم قيادات حماس الحالية يتواجدون خارج غزة، وقد تسعى إدارة ترامب إلى فرض عقوبات إضافية عليهم وعلى عائلاتهم في محاولةٍ لزيادة الضغط”.


وعبر تحديد موعد نهائي صارم في 20 يناير للإفراج عن الأسرى، يحاول ترامب “ممارسة ضغط أكبر على العملية” و”خلق شعور بالإلحاح”، على حد تعبير الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي أشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بين عامي 2016 و2019 بوصفه قائدًا للقيادة المركزية الأمريكية، وذلك في تصريح أدلى به لمجلة فورين بوليسي.


ويرى فوتيل، الذي يشغل حاليًا منصب زميل كبير متميز في معهد الشرق الأوسط، أنّه من غير المرجح أن يلجأ ترامب إلى القوة العسكرية الأمريكية بوصفها حلًّا إذا ظلّت حرب إسرائيل وحماس دائرة يوم التنصيب.


لكنه يوضح أن ترامب يمكنه أن يعزّز دعم الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في غزة لزيادة الضغط على حماس، إلا أنه “نظرًا لمستوى الدمار الذي شهدناه بالفعل في القطاع، يصعب تصوّر ما يمكن فعله أكثر من ذلك.”


أحد الخيارات المحتملة التي قد يتخذها ترامب يتمثّل في دعم إسرائيل في فرض قيود أشد صرامة على المساعدات الإنسانية المتّجهة إلى القطاع، وهو أمر دعا إليه بعض المقرّبين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. غير أن ذلك قد يستجلب انتقادات داخلية ودولية، وقد لا يدفع حماس إلى تغيير موقفها.


يقول دنيس روس، المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط “حتى لو منح الرئيس ترامب إسرائيل حرية أوسع ولم يضغط عليها فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، فمن غير الواضح مدى تأثير ذلك على قادة حماس في غزة.”


على مدى أكثر من عام، فشلت جهود الوسطاء الدوليين مرارًا في تأمين الإفراج عن الأسرى وإبرام اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس. حاليًا، يتواجد وسطاء من الولايات المتحدة وقطر ومصر في الدوحة، حيث يسعون للتوصل إلى اتفاق نهائي.


يوم الخميس، أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن—الذي تسابق إدارته لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار قبل مغادرة البيت الأبيض—عن تفاؤل حذر حيال إمكانية التوصل إلى هدنة.


وقال بايدن للصحفيين في البيت الأبيض: “نُحرز بعض التقدم الحقيقي… ما زلت آمل أن نتمكن من إجراء تبادل للأسرى.”


بدوره، وصل ستيف ويتكوف، الذي اختاره ترامب ليكون مبعوثًا خاصًا للشرق الأوسط، إلى الدوحة يوم الجمعة للانضمام إلى المباحثات. وفي مؤتمر صحفي عُقد في مارالاغو مطلع الأسبوع، قال ويتكوف إن المفاوضين “يحرزون الكثير من التقدم.”


وصرح ويتكوف: “أنا متفائل جدًا بأنه بحلول حفل التنصيب، سيكون لدينا أمور إيجابية نعلنها نيابةً عن الرئيس.”


لكن على الرغم من هذه التصريحات الإيجابية، لا توجد ضمانات بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق بحلول 20 يناير.


يقول دنيس روس، الذي يشغل حاليًا منصب زميل متميز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “ربما تزيد احتمالية التوصل إلى اتفاق قليلًا عن 50 بالمئة حاليًا. إذ لا تزال العديد من العقبات التي كانت موجودة من قبل على حالها”.


سؤال آخر يخيّم على جهود ترامب للتوصل إلى صفقة بشأن الأسرى يتمثل في موقف نتنياهو، الذي واجه انتقادات شديدة من عوائل الأسرى، واتُّهم بتعطيل محادثات وقف إطلاق النار.


ورغم أن نتنياهو وترامب كانا حليفين مقرّبين تاريخيًا، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ضغوطًا للحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي الهش وقد توعّد أعضاء اليمين المتطرف بإسقاط الحكومة إذا وافق نتنياهو على صفقة وقف إطلاق النار.


يرى بانيكوف، المسؤول السابق في مجلس الاستخبارات الوطني، أن الموعد النهائي في 20 يناير “ربما لا يعني الكثير لنتنياهو طالما لا يُنظر إليه على أنه العقبة أمام إبرام الصفقة.”


ويضيف: “إذا وافقت حماس فعليًا على صفقة، فسوف ينتقل الضغط عندها إلى نتنياهو، لأنه سيفعل كل ما بوسعه—ما لم يصل الأمر إلى انهيار ائتلافه—ليضمن بداية الولاية الثانية لترامب بشكلٍ جيد، متحليًا بعلاقات إيجابية مع الرئيس المنتخب.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى