الداخل المحتل – قدس اليومية | قالت لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا ، السبت، أنها بصدد اتخاذ سلسلة من الخطوات الاحتجاجية ضد ممارسات مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الشيخ الأسير، رائد صلاح، وأولها ستكون صلاة جمعة حاشدة أمام سجن رامون الصحراوي يوم 13 آب/ أغسطس؛ على أن تقر الخطوات الأخرى في الوقت المناسب.
وطالبت لجنة الحريات بإخراج الشيخ رائد صلاح من العزل الانفرادي ووقف سياسة التضييق عليه؛ كما دعت الأهالي إلى المشاركة في صلاة الجمعة المعلن عنها والتفاعل مع سلسلة الخطوات اللاحقة.
وجاء في بيان لها “في الذكرى السنوية لسجن شيخ الأقصى الأسير، رائد صلاح، في الحبس الانفرادي بعد القرار القضائي السياسي الظالم بسجنه لأنه مارس حقه الطبيعي والأساسي في التعبير عن رأيه، فإننا ومن خلال متابعة حالته في سجن رامون الصحراوي بمنطقة النقب، نطالب بنقله إلى السجن العادي وإلغاء حبسه الانفرادي فورا ودون تأخير”.
كما طالبت بنقله إلى “سجن قريب من منطقة سكناه، لأننا نعتبر أن الحكم بسجن الشيخ رائد صلاح هو حكم جائر، وحبسه الانفرادي عقوبة فوق عقوبة السجن ليس لها أي مبرر أو مسوغ سوى التنكيل والانتقام من شخصه، وسعيًا إلى الضغط عليه وزيادة معاناته، كما أن سجنه في سجن “رامون” البعيد جغرافيا هو تنكيل بأسرته الكريمة جراء ما يسبب لهم السفر للزيارات من معاناة ومشقة”.
وأشارت إلى أن “ما نقله طاقم المحامين الذي يتابع حالة الشيخ رائد صلاح في سجنه يثير قلقنا الشديد في لجنة الحريات، إذ أنه يتعرض لتضييقات من قبل مصلحة السجون، بما في ذلك منع الكتب والصحف ورفض الاستجابة لأبسط الطلبات التي يقدمها لسجّانيه وسائر ما يحق للأسرى من حقوق يفترض أنها مضمونة لكل أسير”.
واعتبرت لجنة الحريات أن “المؤسسة الإسرائيلية وأداتها مصلحة السجون تظنان أنهما استفردتا بالشيخ رائد صلاح في سجنه، ولذلك تمارس بحقه شتى الوسائل لكسر عزيمته التي لا يمكن أن تلين أو تطأطئ أو تنكسر أمام جبروت هذه المؤسسة التي لا ترقب فينا إلا ولا ذمة، كما أن على هذه المؤسسة أن تعلم أن خلف الشيخ رائد صلاح شعبا لا يمكن أن يتركه وحيدا”.
ومنذ لحظة دخول الشيخ رائد صلاح السجن، وهو يعاني من ظروف اعتقالية صعبة، تتمثل في منع زيارات الأهل، وعدم توفير أغراضه واحتياجاته من كتب وصحف ومجلات وغيرها.
وفرضت محكمة الاحتلال يوم 10 شباط/ فبراير 2020 السجن الفعلي على الشيخ صلاح 28 شهرا في “ملَفّ الثوابت” مع تخفيض 11 شهرا قضاها بالاعتقال الفعلي في المِلَفّ المذكور.
وقضى الشيخ صلاح، أحكامًا مختلفة في سجون الاحتلال، كانت الأولى عام 1981، والثانية عام 2003، والثالثة عام 2010، واعتُقِل بعدها بعام في بريطانيا، ثمّ أعيد اعتقاله في عام 2016، ومنذ عام 2017 وهو مُلاحق ضمن ما يُعرف بملف الثوابت.
فيما عانى الشيخ رائد صلاح لعدة سنوات من سياسة الحبس المنزلي المتكرر والمتجدد، ومنعه من استخدام الهاتف والتواصل مع الناس ومع وسائل الإعلام.
والشيخ رائد صلاح (ولد في 10 نوفمبر 1958 في أم الفحم)، وهو متزوج ولديه ثمانية أبناء، ثلاثة ذكور وخمس إناث.
إقرأ أيضاً : بسبب مواقفه المدافعة عن المسجد الأقصى الاحتلال يحكم بالسجن الفعلي للشيخ رائد صلاح
حاصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، ويعد من أشهر الشخصيات السياسية وأبرزها مواجهة للسياسات العدائية الاحتلالية بحق الفلسطينيين.
وأطلق على الشيخ رائد صلاح لقب شيخ الأقصى، وهو رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في فلسطين منذ عام 1996م.
تولى منصب رئاسة بلدية أم الفحم ثلاث مرات متتالية في الفترة الممتدة بين 1989 و2001. وفي أغسطس 2000 أنتخب رئيسًا لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، وهو أول من كشف النقاب عن حفريات المسجد الأقصى.




