Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

زيارة مبعوث واشنطن للجزائر: تعزيز الشراكة الأمنية والطاقوية

14 سبتمبر، 2026

حط كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية والشرق أوسطية مسعد بولس رحاله في العاصمة الجزائرية، في زيارة تمثل الثالثة له إلى البلاد خلال فترة لا تتجاوز 14 شهرا. تأتي هذه الزيارة عقب أيام من قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، وفي وقت تشهد فيه منطقة الساحل الأفريقي تصاعدا في التوترات السياسية والأمنية.

لقاءات رسمية وتركيز على الأمن الإقليمي

التقى بولس بمجموعة من كبار المسؤولين الجزائريين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بالإضافة إلى مسؤولين في شركات المحروقات الوطنية. وفي تصريحات أدلى بها فور وصوله، وصف بولس الجزائر بأنها شريك محوري للولايات المتحدة في مجالات تعزيز الأمن الإقليمي، وتوسيع الفرص الاقتصادية المشتركة، والسعي نحو الازدهار المتبادل. وأكد أن حديثه مع الرئيس تبون كان امتدادا للمناقشات السابقة التي دارت حول الأولويات الإقليمية المشتركة وطبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

غياب ملف الصحراء الغربية

لاحظ المتابعون غياب ملف الصحراء الغربية عن أجندة التصريحات الرسمية خلال الزيارة، حيث لم يتم التطرق إليه سواء من قبل المبعوث الأمريكي أو المسؤولين الجزائريين. يذكر أن بولس أشار في زيارة سابقة إلى أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية ليس “مطلقا”، وهو ما عكس مرونة دبلوماسية مقارنة بالموقف الرسمي لواشنطن الذي أعلن في ديسمبر 2020 اعترافه بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه.

الأمن في الساحل والعلاقات مع الإمارات

يرى محللون سياسيون أن الزيارة تأتي في سياق مسار مشاورات مكثفة بدأت بعد زيارتين سابقتي المبعوث في يوليو 2025 ويناير 2026. وتسلط الضوء على الدور الاستراتيجي للجزائر كحلقة وصل لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في منطقة الساحل، خاصة بعد نجاح الجزائر في احتواء أزمتها مع دول مثل مالي والنيجر واستعادة العلاقات الدبلوماسية معها. وفيما يتعلق بالعلاقة مع الإمارات، أكد المحلل الجزائري عبد الرحمن سعيدي أنه لا توجد مؤشرات تربط بشكل مباشر بين زيارة بولس وقرار قطع العلاقات مع أبوظبي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتفهم القرارات السيادية الجزائرية غير القابلة للمراجعة.

آفاق التعاون الطاقوي والاقتصادي

ركزت المحادثات على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات اقتصادية ملموسة، بما في ذلك الإعداد الفني لمنتدى الطاقة المرتقب في أكتوبر 2026، ومنتدى الأعمال الثنائي في نوفمبر من العام نفسه. وسعى الجانبان إلى تسهيل انخراط الشركات الأمريكية في مشاريع التنقيب والاستكشاف للطاقة والمعادن بالشراكة مع شركة سوناطراك، نظرا لأهمية الجزائر كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي للسوق الأوروبية عبر خطوط الأنابيب العابرة للبحر المتوسط.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى