أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، انتشال جثامين 409 شهيداً حتى الآن منذ انسحاب قوات الاحتلال من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه غرب غزة، ومن مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع محمود بصل، أن المديرية العامة للدفاع المدني تواصل مهامها في انتشال جثامين الشهداء من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، ومحافظة خانيونس، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة ومؤسسات دولية، مناشداً المجتمع الدولي والجهات ذات العلاقة، بالعمل على توفير وإدخال معدات وآليات مخصصة لأعمال الحفر للمساعدة في استخراج جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المهدمة.
وبين أن طواقم الدفاع تلقت عدد كبير من الإشارات من الأهالي بفقدان أبنائهم خلال فترة تواجد قوات الاحتلال، حيث لا تزال عشرات الجثامين تحت الرمال والأنقاض.
وكان الدفاع المدني في قطاع غزة، قال الاثنين إنه عثر على عشرات الجثث للشهداء مدفونة في مستشفى الشفاء الطبي ومحيطه غرب مدينة غزة بعد إعدامهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن “الجثث تعرضت للتمزيق والتشويه مما يجعل من الصعب التعرف عليها، وقد دُفنت في المجمع من قبل الجيش والكثير منها متحللة ومقطعة وتتطلب إمكانيات متخصصة”، مضيفاً “هناك مئات من التقارير التي وصلتنا عن مفقودين، ولا نعرف مصيرهم، هل هم شهداء، أم تحت أنقاض المنازل، أم معتقلين لدى الجيش”.
وأعلن جيش الاحتلال، الاثنين الماضي، انتهاء العملية العسكرية في مستشفى الشفاء الطبي غرب مدينة غزة بعد 14 يوما، مخلفاً مئات الشهداء ودمارا هائلا.
واقتحم الجيش المجمع الطبي للمرة الثانية، وفرض حصاراً عليه لمدة الـ14 يومًا، مارس خلاله التدمير والحرق والإعدامات داخله بحق المرضى والنازحين والطواقم الطبية، والمنازل المحيطة به.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 33 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 75 ألف مصاب، كما يواصل اقتحام مناطق الضفة الغربية وينفذ حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال أعلنت، الأحد، انسحاب الجيش من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، باستثناء كتيبة واحدة والمناطق الشرقية بعد 4 أشهر من القتال.
وأوضحت الإذاعة، أن الفرقة 98 بألويتها الثلاثة، انسحبت من خانيونس الليلة الماضية، ولم يتبق في غزة سوى لواء ناحال في منطقة نتساريم الفاصلة بين مدينة غزة ووسط القطاع.




