استشهد 34 مواطناً على الأقل وأصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، فجر وصباح اليوم الأربعاء، جراء قصف مكثف وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة، في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة مروعة قرب وادي غزة وسط القطاع، حيث أطلقت الرصاص وقذائف المدفعية على تجمع لمواطنين كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى استشهاد 11 منهم على الأقل وإصابة العشرات، بعضهم في حالات خطرة.
وفي جريمة أخرى، استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة الغمري في مخيم المغازي وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد عشرة من أفراد العائلة، بينهم الأب والأم وأطفالهم، في واحدة من أبشع الهجمات التي تطال العائلات الفلسطينية داخل منازلها.
كما شن الاحتلال غارة عنيفة على منزل في محيط مسجد علي في حي الزيتون بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة آخرين بجراح. وفي محافظة خان يونس، استشهد خمسة مواطنين من عائلة رصرص، من بينهم الأب والأم وطفليهما، إثر قصف طائرات الاحتلال خيام النازحين في منطقة العطّار بمواصي خان يونس، في استهداف مباشر للمدنيين الفارين من الموت.
وأشار مراسلنا إلى أن قوات الاحتلال نفذت أيضاً عمليات تفجير ونسف ممنهجة لمنازل المواطنين في شرق مدينة غزة ومخيم جباليا شمال القطاع، ضمن سياسة العقاب الجماعي ومحاولة فرض التهجير القسري.
مراكز المساعدات تتحول إلى مصائد موت
تأتي هذه المجازر في ظل استمرار الاحتلال في استهداف مراكز توزيع المساعدات، خاصة تلك التابعة لما يُعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وهي مؤسسة إسرائيلية أميركية تُدار بغطاء إنساني مرفوض أممياً، حيث تحولت نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد قتل جماعي، مع تجاوز عدد الشهداء فيها منذ بدء العمل بالآلية في 27 أيار/مايو الماضي حاجز الـ300 شهيد، إلى جانب عشرات الجرحى.
ويؤكد السكان أن هذه النقاط تُستخدم لإذلال المواطنين، وفرض مزيد من النزوح القسري تحت وطأة الجوع، في ظل أوضاع إنسانية كارثية تزداد سوءًا يوماً بعد يوم.
حصيلة دامية منذ 7 أكتوبر
منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واصلت قوات الاحتلال ارتكاب المجازر اليومية بحق السكان، حيث بلغ عدد الشهداء 55,493 شهيداً، أغلبهم من الأطفال والنساء، إلى جانب إصابة أكثر من 129,320 مواطناً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار العدوان وعجز فرق الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الشوارع.
ويعيش القطاع في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط حصار خانق وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والمرافق الطبية، بينما يواصل الاحتلال استهداف المدنيين بشكل مباشر، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات المجتمع الدولي.





