Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تأجيل مؤتمر الأمم المتحدة بشأن الدولة الفلسطينية عقب الهجوم على إيران

14 يونيو، 2025

في خطوة تعكس عمق التوترات الإقليمية المتصاعدة، تم تأجيل مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى الذي كان من المقرر أن تستضيفه كل من فرنسا والمملكة العربية السعودية لدعم حل الدولتين، وذلك بعد الضربة العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت إيران فجر الجمعة.

وكان المؤتمر المقرر انعقاده الأسبوع المقبل في نيويورك يهدف إلى وضع خارطة طريق سياسية لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط دعم دولي متنامٍ للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

غير أن الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على منشآت نووية إيرانية ومواقع عسكرية حساسة، أدّى إلى تغيير حسابات العديد من الأطراف المشاركة.

وأكد مصدر دبلوماسي بالأمم المتحدة أن “الضربة على إيران عقدت الأجواء الدبلوماسية، وأجّلت فعلياً عقد المؤتمر في موعده الأصلي”، مضيفاً أن المنظمين يبحثون الآن “خيارات بديلة لعقد المؤتمر في وقت لاحق وظروف أكثر استقراراً”.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تأجيل القمة، موضحاً أنها “ستُنقل إلى مكان وتاريخ آخرين”، مشيراً إلى أن القرار لا يغيّر من “تصميم فرنسا على المضي قدماً في تطبيق حل الدولتين مهما كانت الظروف”.

وفي تصريحات من باريس، شدد ماكرون على أن الاعتراف بدولة فلسطين هو “قرار سيادي لا لبس فيه”، مؤكداً أن الحل الوحيد القابل للاستمرار يتمثل في المسار التفاوضي.

وبرّر الرئيس الفرنسي التأجيل بعوامل لوجستية وأمنية، مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغاه بعدم قدرتهما على التوجه إلى نيويورك في هذه المرحلة الحرجة.

ظلال ثقيلة للحرب

بينما أكدت السعودية على لسان سفيرها في الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل أن “الرياض وباريس تدرسان خيارات مستقبلية لعقد المؤتمر”، بدا واضحاً أن التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل ألقى بظلال ثقيلة على أي جهود دبلوماسية تُبذل حالياً لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فجر الجمعة عن تنفيذ هجوم جوي واسع استهدف منشآت نووية إيرانية ومقار عسكرية حساسة، مؤكداً مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وضرب منشأة التخصيب الرئيسية في نطنز.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب متلفز إن إسرائيل “ضربت قلب برنامج التسلح النووي الإيراني، واستهدفت العلماء المسؤولين عن تطوير القنبلة”، مشيراً إلى أن العملية نُفذت “بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة” وجاءت “رداً على تهديد وجودي”.

بدوره، وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون الضربة بأنها “تحرك ضروري لحماية شعب إسرائيل والعالم من خطر نووي وشيك”، في حين لا تزال ردود الفعل الدولية تتراوح بين القلق والدعوة لضبط النفس.

ويُذكر أن إسرائيل كانت قد أعربت عن رفضها لمؤتمر الأمم المتحدة المرتقب، معتبرة أنه “يكافئ حماس على هجوم 7 أكتوبر”، الذي تقول تل أبيب إنه فجّر النزاع المستمر حتى الآن في قطاع غزة.

ويؤكد مراقبون أن تأجيل المؤتمر يمثل انتكاسة دبلوماسية لجهود بناء إجماع دولي حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في ظل حرب غزة المفتوحة والتصعيد الإيراني الإسرائيلي، ما يعيد المسار السياسي إلى نقطة الصفر مجدداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى