يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، على مشروع قرار يدعو إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
ومن المقرر، أن يتم التصويت على المشروع الذي أعده أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين مساء اليوم. بعد مفاوضات مع الولايات المتحدة لمنع محاولة إفشال التصويت.
وكانت روسيا والصين استخدمتا، الجمعة الماضي، حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن، على مشروع قرار أمريكي يدعو لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، دون تطرقه لإنسحاب قوات الاحتلال من القطاع ورفع الحصار.
كما لم يدعُ القرار بشكل صريح إلى وقف فوري لإطلاق النار، بل استخدم صياغة اعتُبرت غامضة من جانب الدول العربية والصين روسيا.
ونال مشروع القرار تأييد 11 دولة من الأعضاء الـ15 للمجلس، بينما رفضته 3 دول هي الصين وروسيا والجزائر، وامتنعت غويانا عن التصويت.
وعارضت الولايات المتحدة في وقت سابق، استخدام مصطلح “وقف إطلاق النار” في قرارات الأمم المتحدة، وعرقلت 3 نصوص في هذا الإطار.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية دعمها للقرار الجديد، مضيفة “الجزائر ودولا أخرى عملت بشكل الدؤوب في هذا المجال ونأمل أن يقره مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن ويوجه رسالة قوية لوقف القتال”.
وأضافت الخارجية، أن مشروع القرار الأميركي المرفوض كان “غامض” ويتهرب من القضية الأكثر مركزية وهي وقف إطلاق النار.
بدوره، قال المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، إن الولايات المتحدة لا تبذل أي جهود “لكبح جماح إسرائيل”، ساخرا من واشنطن لحديثها عن وقف لإطلاق النار بعدما “مُحيت غزة فعليا عن وجه الأرض”، وفق تعبيره.
وأضاف نيبينزيا، أنه لو اعتُمد القرار الأمريكي فإنه سيغلق النقاش بشأن وضع غزة وسيطلق يد إسرائيل هناك، كما يتضمن فعليا منح الضوء الأخضر لتنفيذ عملية عسكرية في رفح، مبيناً أن المفاوضات التي شاركت فيها الولايات المتحدة بشأن غزة كانت “للمماطلة”.
وناشدت المجموعة العربية في مجلس الأمن، الجمعة، جميع أعضاء المجلس الـ15 “التحرك بوحدة وإلحاح” للتوصيت لوقف “إراقة الدماء والحفاظ على الأرواح البشرية وتجنب مزيد من المعاناة الإنسانية والدمار”.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رحبت بالفيتو الروسي الصيني على مشروع القرار الأمريكي، حيث قالت إن مشروع القرار الذي رُفض في مجلس الأمن، حمل صياغة تضليلية ومتواطئة مع أهداف الاحتلال بشأن وقف إطلاق النار بغزة.
وأعربت الحركة، في بيان صحفي، عن تقديرها للموقف الروسي والصيني والجزائري الذي رفض مشروع القرار الأميركي المنحاز للاحتلال.





