Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

مصر تطلب ضمانات أميركية بعدم استهداف إسرائيل لقادة حماس المنفيين مجدداً

11 سبتمبر، 2025

تسعى مصر للحصول على ضمانات مباشرة من الولايات المتحدة بعدم تكرار الهجمات الإسرائيلية ضد قادة حركة حماس المنفيين في الخارج، وذلك عقب الضربة الجوية التي نفذتها إسرائيل في الدوحة يوم الثلاثاء الماضي واستهدفت قيادات بارزة من الحركة.

ونقلت وسائل إعلام خليجية عن مصادر مطلعة أن القاهرة، الحليف التقليدي لواشنطن في المنطقة، وجهت طلباً رسمياً بهذا الشأن، وسط مؤشرات على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تستجيب بشكل إيجابي.

وأكد البيت الأبيض من جانبه أن ترمب لم يمنح موافقته المسبقة على الضربة في قطر، فيما صرح الرئيس للصحفيين قائلاً: “نحن نريد عودة الرهائن، لكننا لسنا سعداء بالطريقة التي جرت بها الأمور اليوم.”

نتائج الضربة وتداعياتها

الهجوم الإسرائيلي في الدوحة أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم نجل كبير المفاوضين في حماس خليل الحية ومدير مكتبه، بينما نجا القادة المستهدفون الرئيسيون من الضربة. وأفادت مصادر بأن عدداً من القيادات قد أصيبوا بجروح متفاوتة، لكن دون تقارير مؤكدة عن إصابات خطيرة.

وتسببت العملية في تجميد المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل التي كانت تجري بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية، حيث قال أحد المشاركين في المحادثات: “المفاوضات مجمدة الآن ولا أمل في استئنافها في الوقت الحالي.”

وبحسب المصادر، ناقشت مصر وقطر وتركيا خلال الأيام الأخيرة آليات لحماية قادة حماس المنفيين من هجمات إسرائيلية محتملة. وتدرس القاهرة إمكانية توفير مسكن آمن لعدد من كبار القادة المنخرطين بشكل مباشر في المفاوضات.

وذكرت الصحيفة أن من بين الأسماء المرشحة للانتقال إلى القاهرة: زاهر جبارين، ونزار عوض الله، وحسام بدران، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار العملية التفاوضية ومنع إسرائيل من تعطيلها عبر الاستهداف المباشر.

خلافات متصاعدة بين القاهرة وتل أبيب

جاءت الضربة الإسرائيلية في وقت يشهد توترات متزايدة بين مصر وإسرائيل، على الرغم من معاهدة السلام التي تربطهما منذ عام 1979.

وقد أظهرت القاهرة في الأشهر الأخيرة تصعيداً واضحاً في خطابها تجاه إسرائيل، متهمة إياها بالسعي لدفع سكان غزة – الذين يقدر عددهم بمليوني نسمة – للنزوح نحو سيناء.

ووصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووسائل الإعلام الرسمية، الهجوم على غزة بأنه “إبادة جماعية”، فيما أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بعد غارة الدوحة أن: “غطرسة القوة لن تحقق الأمن لا لإسرائيل ولا للمنطقة، ويجب محاسبة مرتكبي هذا العمل الإجرامي.”

مأزق خطة ترمب للسلام

كانت المفاوضات الجارية قد استندت إلى مقترح أمريكي قدمه الرئيس ترمب، يتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حماس – نحو 20 على قيد الحياة و28 جثة – في اليوم الأول من الهدنة، مقابل وقف إطلاق النار وتسليم الحركة أسلحتها وشبكة أنفاقها تحت الأرض.

لكن حماس شددت على أنها لن تتخلى عن سلاحها قبل انسحاب إسرائيل الكامل من غزة، حيث تشير أرقام وزارة الصحة في القطاع إلى مقتل أكثر من 64 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

لغة تحذير متبادلة

في القاهرة، عبّرت شخصيات رسمية وإعلامية عن مواقف أكثر حدة تجاه إسرائيل.

وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، الأسبوع الماضي إن مصر لا ترغب في الحرب لكنها مستعدة لها إذا فُرضت عليها: “مئة كيلومتر فقط تفصل تل أبيب عن العريش، وبالمقارنة فإن ذلك سيجعل حرب 1973 تبدو وكأنها نزهة.”

هذا التصعيد يعكس إدراك القاهرة أن إسرائيل تتجاوز كل الخطوط الحمراء في غزة، وأن استمرار استهداف القادة الفلسطينيين داخل دول عربية حليفة للولايات المتحدة قد يهدد التوازنات الإقليمية الحساسة.

في هذه الأثناء فإن الضربة الإسرائيلية في الدوحة لم تضعف فقط موقع الوساطة القطرية، بل أحرجت الولايات المتحدة أيضاً التي تحتفظ بأكبر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط على الأراضي القطرية.

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعد الهجوم أن بلاده ستواصل دورها كوسيط رغم الانتهاك الإسرائيلي لسيادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى