Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

منظمة العفو الدولية تحذر: حياة الطبيب حسام أبو صفية في خطر وشيك

8 يوليو، 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن حياة طبيب الأطفال الفلسطيني ومدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، تواجه خطرًا وشيكًا داخل السجون الإسرائيلية، داعية السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عنه، بعد ورود شهادات تفيد بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة بصورة متواصلة منذ اعتقاله قبل أكثر من ثمانية عشر شهرًا.

وقالت المنظمة إن الدكتور أبو صفية محتجز تعسفيًا منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد اعتقاله أثناء تأدية عمله في مستشفى كمال عدوان بمدينة غزة، دون توجيه أي تهمة إليه أو تقديمه للمحاكمة، مؤكدة أن استمرار احتجازه في هذه الظروف يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

وأعربت كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس، عن بالغ القلق إزاء المعلومات التي نقلها محامي الطبيب بعد زيارته الأخيرة، مؤكدة أن التفاصيل الواردة بشأن ظروف احتجازه “مروعة”، وأن حياته باتت معرضة لخطر وشيك نتيجة استمرار تعرضه للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وقالت روساس إن من غير المقبول أن يتعرض طبيب كرّس حياته لإنقاذ المرضى في قطاع غزة لمعاملة وصفتها بالوحشية، تشمل الاعتداءات الجسدية والنفسية والحبس الانفرادي المطول، بينما يظل معتقلًا دون أي مبرر قانوني أو محاكمة عادلة.

وطالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور أبو صفية، مؤكدة أنه إلى حين إطلاق سراحه يجب على سلطات الاحتلال ضمان حمايته من أي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، والسماح لمراقبين مستقلين، وفي مقدمتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارته فورًا.

واتهمت المنظمة إسرائيل بمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا واضحًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وجاء تحذير المنظمة عقب زيارة أجراها في الثاني من يوليو/تموز الجاري المحامي ناصر عودة، من منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل، إلى مركز احتجاز “ركيفت”، حيث يُحتجز الدكتور أبو صفية.

وقال المحامي إن الطبيب يتعرض بصورة يومية للضرب والتهديد وسلسلة من الانتهاكات منذ نقله إلى مركز الاحتجاز الواقع تحت الأرض، وهو منشأة توصف بأنها سيئة السمعة بسبب ظروف الاحتجاز القاسية التي يشهدها المعتقلون الفلسطينيون.

وأضاف أن آثار التعذيب كانت واضحة على جسد الدكتور أبو صفية، حيث لاحظ وجود كدمات حديثة وإصابات في الرأس وأجزاء مختلفة من الجسم، إلى درجة جعلت التعرف عليه أمرًا بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن الطبيب حضر إلى اللقاء مكبل اليدين والقدمين، وكان في حالة إنهاك شديد، وعلى وشك فقدان الوعي، مضيفًا أن الدكتور أبو صفية قال له: “هذه آخر مرة تراني فيها… لقد أحضروني إلى هنا كي يقتلوني”.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن هذه الإفادة يجب أن تشكل ناقوس خطر للمجتمع الدولي، وخاصة للدول الحليفة لإسرائيل، محذرة من أن استمرار الصمت إزاء ما يتعرض له الطبيب قد يؤدي إلى فقدان حياته.

وأكدت روساس أن استمرار اعتقال الدكتور أبو صفية استنادًا إلى تصنيف “مقاتل غير شرعي” يفتقر إلى أي أساس قانوني، مشيرة إلى أن الطبيب أصبح أحد أبرز الأصوات التي وثقت تدمير القطاع الصحي في غزة، بعدما رفض مغادرة المستشفى أو التخلي عن مرضاه خلال العمليات العسكرية.

وأضافت أن إسرائيل تحرم الطبيب من أبسط حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحماية من التعذيب، والحق في محاكمة عادلة، والضمانات القانونية الواجبة، معتبرة أن ما يتعرض له يندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي تستهدف العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني.

واتهمت المنظمة المجتمع الدولي بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة لوقف استهداف المنظومة الصحية في قطاع غزة وحماية الطواقم الطبية، معتبرة أن الاكتفاء بإبداء القلق دون اتخاذ خطوات عملية شجع على استمرار الاعتقالات التعسفية والتعذيب بحق العاملين في المجال الطبي.

من جانبه، وجه إلياس أبو صفية، نجل الطبيب والمتحدث باسم العائلة، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن والده يمر بمرحلة حرجة بين الحياة والموت، وأن حالته الصحية تتدهور بصورة متسارعة.

وقال إن الأسرة تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف ما يتعرض له من تعذيب وانتهاكات، وتأمين الرعاية الطبية اللازمة، والسماح بمتابعة حالته من خلال جهات إنسانية مستقلة، محذرًا من أن استمرار الصمت قد يؤدي إلى وفاة والده داخل السجن.

ويقبع الدكتور حسام أبو صفية رهن الاعتقال بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين”، الذي يسمح لسلطات الاحتلال باحتجاز سكان قطاع غزة لفترات مفتوحة استنادًا إلى ملفات سرية ودون توجيه تهم أو محاكمات.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت في 16 يونيو/حزيران الماضي الاستئناف المقدم للإفراج عنه، وأقرت استمرار اعتقاله حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026 على الأقل، فيما تعتقد منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل أن تصاعد الاعتداءات عليه جاء عقب لجوئه إلى القضاء للطعن في قرار اعتقاله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى