Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

 أزمة السلك الدبلوماسي الأمريكي تتفاقم ومايك هاكابي في صدارة المشهد

25 فبراير، 2026

تتسع ملامح أزمة غير مسبوقة داخل السلك الدبلوماسي الأمريكي، مع توالي حوادث التصعيد والتوتر التي يقف في قلبها سفراء عيّنتهم إدارة الرئيس دونالد ترامب، في مشهد بات يهدد علاقات واشنطن مع حلفائها التقليديين في أوروبا والشرق الأوسط.

وتحوّل عدد من السفراء من أدوات لاحتواء الخلافات وبناء الجسور إلى مصادر مباشرة للأزمات الدبلوماسية، بفعل تصريحات حادة أو تدخلات اعتُبرت تجاوزًا للأعراف المتعارف عليها.

أحدث هذه الأزمات فجّرها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بعد تصريحات أدلى بها للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، قال فيها إن لإسرائيل “حقًا” في جزء كبير من الشرق الأوسط استنادًا إلى تفسير توراتي.

وأضاف هاكابي، في إشارة إلى الأراضي المذكورة في الكتاب المقدس: “لا بأس لو استولوا عليها كلها”، قبل أن يخفف من وقع التصريح بالقول إن إسرائيل “لا تسعى بنشاط للسيطرة على الشرق الأوسط”، بحسب ما نقله الصحافي هيرب سكريبنر من موقع أكسيوس.

ورغم محاولة السفارة الأمريكية لاحقًا القول إن تصريحات هاكابي “أُخرجت من سياقها”، فإن العاصفة الدبلوماسية كانت قد اندلعت. فقد أدانت حكومات عربية عدة هذه التصريحات، واعتبرتها تحريضية وتمسّ أسس القانون الدولي.

ورفضت السعودية ما وصفته بتصريحات “غير مسؤولة”، فيما دعا بيان مشترك صادر عن دول وهيئات عربية إلى “وضع حد لمثل هذه التصريحات التي تؤجج التوتر وتشرعن الاحتلال”.

ولا تقف الأزمة عند حدود إسرائيل. ففي فرنسا، اتخذت باريس خطوة غير اعتيادية بمنع السفير الأمريكي تشارلز كوشنر، والد صهر الرئيس ترامب، من مقابلة مسؤولين حكوميين، بعد تخلفه عن الحضور إثر استدعائه من قبل وزارة الخارجية الفرنسية.

وجاء الاستدعاء عقب تعليق أمريكي رسمي عزى مقتل ناشط يميني متطرف إلى “اليسار الراديكالي العنيف”، وهو توصيف اعتبرته الحكومة الفرنسية تدخلاً مباشرًا في شؤونها الداخلية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لإذاعة “فرانس إنفو” إن تصرف كوشنر يعكس “سوء فهم واضحًا لأبسط التوقعات المرتبطة بمنصب السفير”، مضيفًا أن ذلك “سيؤثر بطبيعة الحال على قدرته على القيام بمهمته في فرنسا”.

وأكد مسؤول فرنسي لموقع أكسيوس أن كوشنر لم يمثل عند الاستدعاء، رغم قوله لاحقًا إنه لا يرغب في التدخل في النقاش العام الفرنسي.

وتتكرر المشاهد نفسها في دول أخرى. ففي بلجيكا، استُدعي السفير الأمريكي بيل وايت بعد اتهامه الدولة بمعاداة السامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومطالبته بإسقاط تحقيق وصفه بـ”الملاحقة السخيفة والمعادية للسامية” بشأن ممارسات الختان، ونعته وزير الصحة البلجيكي بأنه “وقح للغاية”.

ورد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بوصف تلك الاتهامات بأنها “كاذبة ومسيئة وغير مقبولة”.

وفي بولندا، أعلن السفير الأمريكي توم روز قطع جميع الاتصالات مع رئيس مجلس النواب البولندي فلودزيميرز تشارزاستي، متهمًا إياه بإهانة ترامب. غير أن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ردّ بحدة، مؤكدًا أن “الحلفاء يجب أن يحترموا بعضهم البعض، لا أن يلقوا المحاضرات”.

وامتدت الاضطرابات إلى آيسلندا، حيث أثار نائب أمريكي سابق غضبًا واسعًا بتصريحه الساخر عن جعل البلاد “الولاية الثانية والخمسين”، ما دفع مواطنين إلى تقديم التماس رسمي لرفض تعيينه سفيرًا.

كما شهدت تشيلي مواجهة علنية بين السفير الأمريكي براندون جاد والرئيس المنتهية ولايته غابرييل بوريك، انتهت باحتجاج رسمي من وزارة الخارجية التشيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى