تل بيب ــ قدس اليومية
ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن الإدارة المدنية الإسرائيلية بمساعدة من قوات الشرطة تستعد لإخلاء منطقة الخان الأحمر قرب القدس.
وبحسب الصحيفة، فإن الإدارة المدنية اتخذت خطوات تمهيدا لعملية الهدم، منها قياسات هندسية للمنازل والمدارس التي بنيت بدعم دولي في المنطقة.
وقال مصدر في الشرطة للصحيفة إنه سيتم إخلاء المنطقة تنفيذا لقرار المحكمة العليا خلال أيام.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، إن عمليات التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الموطنين الفلسطينيين في المناطق المصنفة “ج”، وفي مدينة القدس المحتلة ومحيطها.
وقالت الخارجية في بيان صحفي اليوم إن “طواقم ما تُسمى بـ (الإدارة المدنية) تسللت بالأمس الى تجمع الخان الأحمر الواقع شرق القدس المحتلة، بهدف إجراء الاستعدادات للشروع في عملية هدم وتهجير قسري لأكثر من 35 عائلة بأطفالها ونسائها وشيوخها، كجزء من مخطط استيطاني توسعي يهدف الى السيطرة على اراضي التجمع ومحيطه لصالح توسيع مستوطنة (كفار أدوميم)”.
وأضافت: ان خطوة الاقتلاع المرتقبة التي تُعتم عليها سلطات الاحتلال لمفاجأة سكان التجمع وللتغطية قدر المستطاع على جريمتها، تُشكل نهاية مأساوية لمعاناة طويلة تكبدها سكان التجمع جراء التضييقات والعقوبات الجماعية المتواصلة التي فرضتها قوات الاحتلال على سكانه منذ عشرات السنين، في اعقاب رفض المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخراً الالتماس الذي تقدم به سكان التجمع ضد قرار طردهم”.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة، كما تُحمل الإدارة الأمريكية انحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته مسؤولية التغول الإسرائيلي في ممارسة أبشع صور الترحيل القسري والابتلاع المتواصل لأرض دولة فلسطين.
وأكدت الخارجية أنها تواصل متابعتها لقضية الخان الأحمر منذ اليوم الأول مع الدول والمؤسسات الدولية المختصة كافة وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، كما تابعت باهتمام ردود الفعل الدولية التي أدانت واستنكرت هذه الجريمة.
وطالبت سلطات الاحتلال بالتراجع الفوري عن قرارها التعسفي الظالم، ومع ذلك تُصر سلطات الاحتلال كعادتها الاستهانة بتلك الردود والدعوات وتجاوزها بالكامل، لتثبت من جديد تمردها المتواصل على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ونداءات المجتمع الدولي وتستخف بها جميعاً، بحماية ودعم الإدارة الأمريكية وقراراتها وسياساتها المنحازة والمؤيدة للاحتلال وإجراءاته وتدابيره العنصرية.
يُذكر أن هذا العدوان يأتي في إطار خطة تهويدية شاملة ينفذها الاحتلال في المنطقة الشرقية للقدس المحتلة وصولا الى منطقة الأغوار المحتلة، عبر شق شبكة من الشوارع الاستيطانية الضخمة لخلق تواصل استيطاني باتجاه القدس المحتلة، وقطع أي إمكانية للتواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام فرصة قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس.





