Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير إخبارية

إدانة واسعة لاستخدام إسرائيل لبرامج التجسس ضد الصحفيين والنشطاء وأقاربهم

19 يوليو، 2021

واشنطن – قدس اليومية | قالت رئيسة المفوضية الأوروبية”أورسولا فون دير لاين” ، الاثنين ، إن استخدام برامج التجسس لاستهداف الصحفيين غير مقبول على الإطلاق، وذلك بعد تقارير تفيد باستخدام برنامج تجسس من إنتاج شركة إسرائيلية لاختراق الهواتف المحمولة لمجموعة من الصحفيين والمسؤولين الحكوميين ونشطاء حقوق الإنسان حول العالم.

وأضافت “أورسولا فون دير لاين” خلال زيارة إلى براج “إذا كان هذا قد حدث فإنه غير مقبول على الاطلاق وإنه يخالف أي نوع من القواعد في الاتحاد الأوروبي”.

وكان تحقيق صحفي عالمي أكد أن برنامجاً طورته شركة إسرائيلية استُخدم للتجسس على صحفيين ونشطاء أو أقرباء لهم، بينهم أقرباء للصحفي السعودي جمال خاشقجي. لكن الشركة رفضت التهم، مؤكدة أن تقنيتها لا علاقة لها بمقتل خاشقجي.

التحقيق أكد أن برنامجاً طورته شركة “إن إس أو” الإسرائيلية استخدم في استهداف الصحفيين

واستُهدف نشطاء وصحافيون وسياسيون من حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طوّرته شركة إسرائيلية، وفق تقارير جديدة استنادا على تحقيق صحفي عالمي نُشر الأحد الماضي ، ما زاد المخاوف من انتهاكات واسعة النطاق للخصوصية والحقوق.

وأفادت صحف “واشنطن بوست” و”غارديان” و”لوموند” وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية بأن البرنامج “بيغاسوس” الذي طوّرته مجموعة “إن.إس.أو” الإسرائيلية قد استخدم لأغراض التجسس بعدما تعاونت في تحقيق بشأن تسريب معلومات.

والتسريب عبارة عن قائمة تضم ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم “إن.إس.أو” موضع اهتمام منذ العام 2016، وفق التقارير.

ولم يتم اختراق كل الأرقام الهاتفية الواردة في القائمة، لكن خبراء تكنولوجيا المعلومات وجدوا آثاراً لهجمات باستخدام “بيغاسوس” في 37 هاتفاً ذكياً لصحفيين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وعائلاتهم ورجال أعمال.

وقالت وسائل الإعلام الإخبارية المطّلعة على التسريب إن تفاصيل بشأن هويات الأشخاص الذين طاولتهم القرصنة ستعلن في الأيام المقبلة.

ومن ضمن ما يرد في القائمة أرقام هواتف صحافيي منظمات إعلامية من حول العالم بينها وكالة “فرانس برس” و”وول ستريت جورنال” و”سي.ان.ان” و”نيويورك تايمز” و”الجزيرة” و”فرانس.24″ و”راديو فري يوروب” و”ميديابارت” و”إل باييس” و”أسوشيتد برس” و”لوموند” و”بلومبيرغ” و”ذي إيكونوميست” و”رويترز” و”فويس أوف أميركا” و”غارديان”.

وكان مركز أبحاث “سيتيزين لاب” في جامعة تورنتو و”منظمة العفو الدولية” قد أفادا سابقاً بأن البرنامج استخدم لقرصنة هواتف مراسلي “الجزيرة” وصحافي مغربي. ومن بين ما يرد في القائمة أيضاً رقمان يعودان لامرأتين قريبتين للصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في العام 2018.

وأفادت “واشنطن بوست” بأن أرقاماً واردة في القائمة تعود إلى رؤساء دول ورؤساء حكومات وإلى أفراد عائلات ملكية عربية ودبلوماسيين وسياسيين ونشطاء ومدراء شركات. وبحسب التقارير، كثير من الأرقام التي تضمّها القائمة يتواجد أصحابها في عشرة بلدان هي السعودية والإمارات والبحرين وأذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك والمغرب ورواندا.

وبحسب صحيفة “غارديان” يشير التحقيق إلى “استغلال واسع النطاق ومستمر” لبرنامج بيغاسوس الذي تشدد “إن.إس.أو” على أن الهدف منه كشف المجرمين والإرهابيين. وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة “فوربيدن ستوريز” الإعلامية غير الربحية ومقرها باريس قد اطّلعتا على التسريب الذي أبلغتا به المنظمات الإعلامية.

كما أفادت منظمة العفو بأن السلطات المغربية استخدمت “بيغاسوس” لزرع برنامج خبيث في هاتف الصحفي عمر الراضي.

وكانت “إن.إس.أو” وهي شركة رائدة في قطاع البرامج الخبيثة الخاصة النامي والقليل التنظيم قد أبلغت الشرطة باستغلال جهات لبرنامجها. وهي وصفت المعلومات الواردة بهذا الشأن بأنها “مزاعم مضخّمة ولا أساس لها”، وفق واشنطن بوست، ورفضت تأكيد هويات عملائها.

وأكدت الشركة أن تقنيتها “لا علاقة لها بأي حال بالقتل الشنيع لجمال خاشقجي”، مضيفة أن تقنيتها “تُباع فقط لوكالات إنفاذ القانون والأجهزة السرية للحكومات الخاضعة للرقابة بهدف وحيد هو إنقاذ الأرواح من خلال منع الجريمة وأعمال الإرهاب”.

وكان تحقيق لبرنامج “ما خفي أعظم” الذي بُث على قناة الجزيرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قد كشف -بالتعاون مع مختبر دولي متخصص بعمليات الاختراق- تفاصيل برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس، وتقنيته المتطورة في اختراق الهواتف والتجسس عليها، والمعروفة باسم تقنية “زيرو كلك” (zero click).

وقد تتبع تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” عملية الاختراق والتجسس على هواتف عدد من صحفيي الجزيرة باستخدام تقنية برنامج بيغاسوس الباهظة الثمن، وبينها هاتف يستخدمه فريق البرنامج.

من جانبها كتبت مذيعة قناة الجزيرة “غادة عويس” على صفحتها في تويتر” كواحدة من صحفيي العالم الذين تعرّضوا لاعتداء برامج التجسس وجريمة اختراق الخصوصية والتلصص والمراقبة والملاحقة، وكضحية أنظمة دكتاتورية شنت علي حملات ترهيب وتشويه واغتيال،أتمنى أن يقف العالم ضد هذه الجريمة،جريمة اختراق الخصوصية والأمن المعنوي والأمان الجسدي.إنها جريمة مكتملة الأركان”.

وقد أحدث التحقيق حينها ردود فعل واسعة ومطالبات حقوقية بالتحقيق في ما كشفه من انتهاكات صريحة باختراق هواتف الصحفيين والتجسس عليها.

وفي كانون الأول/ديسمبر أفاد “سيتيزن لاب” باختراق أجهزة الاتصالات النقالة التابعة لعشرات الصحافيين في شبكة الجزيرة القطرية بواسطة برنامج مراقبة متطوّر.

وفي حزيران/يونيو من العام الماضي أفادت منظمة العفو بأن السلطات المغربية استخدمت برنامج “بيغاسوس” لزرع برنامج خبيث في الهاتف الخلوي التابع للصحافي عمر الراضي الذي يحاكم في قضيتين إحداهما بتهمتي “المس بسلامة الدولة” والتخابر مع “عملاء دولة أجنبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى