Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

الجنائية الدولية تستعد للتصويت على مصير المدعي العام كريم خان وسط انقسامات وضغوط سياسية

22 يوليو، 2026

تستعد الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تصويت حاسم، الجمعة، لتحديد مصير المدعي العام كريم خان، في ظل اتهامات بسوء السلوك وانقسامات متزايدة داخل المحكمة، وسط جدل قانوني وسياسي يحيط بالإجراءات المتخذة بحقه.

ويواجه خان اتهامات بسوء السلوك الجنسي، وهي القضية التي أثارت تساؤلات بشأن مستقبل المحكمة واستقلاليتها، في وقت يؤكد فيه فريق الدفاع عنه أن الإجراءات المتبعة شابتها مخالفات قانونية وتأثرت بضغوط سياسية خارجية.

ويرى محامو خان أن القضية اكتسبت أبعاداً سياسية، خصوصاً بعد فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات عليه عقب سعيه، في نوفمبر 2024، لاستصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة.

ومن المقرر أن يصوت ممثلو الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة على عزل خان، وهو قرار يتطلب الحصول على أغلبية مطلقة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن عدداً من الدول الغربية يميل إلى تأييد عزله، فيما أعلنت هولندا، الدولة المضيفة لمقر المحكمة في لاهاي، دعمها العلني لهذه الخطوة.

ويستند الجدل القانوني إلى تقرير أعده مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، تولت مراجعته لجنة من ثلاثة قضاة في مارس الماضي. وخلصت اللجنة، في رأي استشاري غير ملزم، إلى أن الأدلة المتوافرة لا تثبت ارتكاب سوء سلوك بالمعيار القانوني المطلوب.

ورغم ذلك، قررت الهيئة الإدارية للمحكمة، التي تضم ممثلين عن 21 دولة، تجاوز رأي القضاة وصوتت في يونيو الماضي على تعليق مهام خان، ممهدة الطريق للتصويت النهائي على عزله.

وأكد محامي خان، طيب علي، أن موكله مُنع من حضور جلسة التصويت، معتبراً أن ما يجري يمثل محاولة للتأثير على مسار الإجراءات وضمان الوصول إلى نتيجة محددة، وفق تعبيره.

وفي المقابل، أوضح وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن ووزير العدل ديفيد فان ويل، في رسالة إلى البرلمان الهولندي، أن قرار المضي في إجراءات العزل استند إلى تحقيق الأمم المتحدة والوثائق الأساسية والبيانات المقدمة خلال التحقيق، مؤكدين أن سوء السلوك الجسيم يشكل أحد الأسباب القانونية التي تبرر عزل المدعي العام للمحكمة.

ولا تزال جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيق سرية، إلا أن تسريبات إعلامية أشارت إلى أن لجنة القضاة اعتبرت أن خان انخرط في “اتصال جنسي غير رضائي” مع إحدى الموظفات، لكنها رأت في الوقت نفسه أن الأدلة لم تصل إلى المستوى القانوني المطلوب لإثبات سوء السلوك. وينفي خان جميع الاتهامات الموجهة إليه.

وأثارت القضية مواقف متباينة بين مسؤولين دوليين، إذ اعتبر مسؤول السياسة الخارجية السابق في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن قضية خان تشكل جزءاً من حملة أوسع تستهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى الضغوط الأمريكية التي سبقت إصدار مذكرات التوقيف بحق مسؤولين إسرائيليين.

في المقابل، تواصل إدارة ترامب انتقاد المحكمة، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المحكمة تحاول تجاوز سيادة الدول، بينما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على ضرورة حماية استقلال المحكمة وتمكينها من أداء مهامها بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط سياسية.

وزادت القضية تعقيداً بعد أن كشفت الموظفة الماليزية، التي قدمت الشكوى ضد خان، عن هويتها للمرة الأولى في مقابلة إعلامية، مؤكدة أنها تعرضت لتحرش جنسي بين عامي 2023 و2024، وأنها التزمت الصمت لفترة خشية التأثير على عمل المحكمة، ولا سيما التحقيقات المتعلقة بالحرب في غزة.

ورفضت الموظفة، التي عرفت باسم “سارة”، الاتهامات التي ربطت شكواها بمحاولات إسرائيلية لإضعاف المحكمة، مؤكدة أن الشكوى تستند إلى وقائع شخصية فقط، وأن الخلط بين قضيتها والتحقيقات الخاصة بإسرائيل أدى إلى صرف الأنظار عن جوهر الاتهامات، داعية إلى الفصل بين المسارين وعدم توظيف القضية لتحقيق أهداف سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى