قدس اليومية|كشفت إسرائيل عن استجابتها لرغبة البيت الأبيض بالانضمام إلى بيان أعدته كندا بدعم من واشنطن يقوم على إدانة الصين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في تغيير للسياسة التي اتبعتها الدبلوماسية الإسرائيلية في علاقتها مع الصين.
وكان ذلك وفق مابينه تقرير لموقع “واللا” الإسرائيلي، نشر مساء الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، ذكرو بأن البيان يتعلق بانتهاكات التي ترتكبها الصين في إقليم شينجيانغ المتمتع بالحكم الذاتي، شمال غرب الصين، وانتهاكات حقوقية ايضاً في هونغ كونغ والتبت.
وتعد الخطوة الإسرائيلية تغيير واضح في السياسة الإسرائيلية، التي امتنعت في السنوات الأخيرة باستمرار عن انتقاد الصين بخصوص قضايا حقوق الإنسان، عدا عن دعم التحركات ضد الصين في المؤسسات المحافل الدولية.
ولفت التقرير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، قد عمل على تعزيز العلاقات مع الصين وتجنب فرض قيود على الاستثمارات الصينية في الاقتصاد الإسرائيلي، بالرغم من طلبات ملحة من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بهذا الصدد.
وبين مسؤولون إسرائيليون وأميركيون، وفق التقرير، أنه خلال الأيام القليلة السابقة، قامت سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل بتقديم طلبًا رسميًا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية تدعوها من خلاله الانضمام إل بيان إدانة الصين.
كما ووجه دبلوماسيون أميركيون طلبًا مماثلًا لأعضاء البعثات الإسرائيلية في مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، وأكدو من خلاله على ضرورة دعم إسرائيل لإعلان التنديد ضد الصين.
وأِشارالتقرير إلى أنه خلال المناقشات التي تمت حول هذا الصدد في وزارة الخارجية الإسرائيبلي، أثيرت مخاوف تتعلق بالرد الصيني المحتمل على مثل هذه الخطوة. وأحيلت المسألة إلى تقدير وزير الخارجية، يائير لبيد، واتخاذ القرار فيها.
وفي أعقاب مباحثات داخلية كثيفة في وزارة الخارجة الإسرائيلية، فقد قرر لبيد الموافقة على الطلب الأميركي والانضمام إلى قرار إدانة الصين، ومع ذلك، فقد قررت وزارة الخارجية إبقاء الخطوة بعيدة عن الأضواء وعدم الإعلان عن الموقف الإسرائيلي في هذا الشأن.
واشار موقع “واللا” عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى حديثهم بأن الصينيين، من جانبهم، مارسوا ضغوطا قصوى على إسرائيل في الأيام الأخيرة بغرض منعها من الانضمام إلى بيان الإدانة.
وفور أن أبلغتهم إسرائيل بقرارها الانضمام إلى البيان، فقد احتج الصينيون على التغيير في الموقف الإسرائيلي.
وذكر التقرير أن بيان مماثل ضد الصين،كان قد صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2019 ولاقى دعم 18 دولة؛ في حين انضمت 4 دول إلى القرار الإدانة الجديد؛ ومن بين هذه الدول التي أيدت القرار الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فضلاً عن كندا وأستراليا وإيطاليا واليابان وإسبانيا وألمانيا .



