Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

تقرير كندي يتهم إسرائيل بإدارة عمليات تأثير سرية داخل كندا

14 مايو، 2026

اتهم تقرير جديد صادر عن منظمة كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط إسرائيل بإدارة “عمليات تأثير سرية واسعة النطاق” داخل كندا، معتبراً أن الحكومة الكندية تجاهلت التعامل مع هذه الأنشطة باعتبارها تدخلاً أجنبياً يهدد الحياة السياسية والإعلامية في البلاد.

ودعت المنظمة السلطات الكندية إلى تصنيف إسرائيل كـ”جهة تهديد رئيسية” إلى جانب دول مثل الصين والهند، مطالبة بطرد دبلوماسيين إسرائيليين وحظر برامج التجسس الإسرائيلية وفرض عقوبات على الجهات المتورطة في حملات التأثير السرية.

وقالت المنظمة إن “نمط الخداع والتضليل” الوارد في التقرير يكشف ما وصفته بـ”الدور الخبيث” لإسرائيل في التدخل بالشؤون العامة الكندية وتقويض حقوق وسلامة الكنديين، مضيفة أن هذا “السلوك المارق” جرى داخل الأراضي الكندية من دون أي مساءلة حقيقية.

وأشار التقرير إلى أن الأنشطة الإسرائيلية تتجاوز حدود الضغط السياسي التقليدي بين الدول، بسبب اعتمادها على عمليات غير معلنة وشبكات محلية تعمل كوسطاء للتأثير على الرأي العام والسياسات الحكومية والتغطيات الإعلامية.

واستند التقرير إلى معلومات وتقارير منشورة من مؤسسات إعلامية وتحقيقية، بينها ذا بريتش وبرس بروجريس وصحف “ذا غلوب آند ميل” و”ذا تورنتو ستار” و”هآرتس” و”نيويورك تايمز”.

وقدم التقرير خمسة أمثلة قال إنها توضح طبيعة “عمليات التأثير” الإسرائيلية داخل كندا.

وأوضح أن المثال الأول يتعلق باستطلاع رأي أُجري بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، واتهم التقرير شركة علاقات عامة في تورونتو بإجراء الاستطلاع لصالح القنصلية الإسرائيلية من دون الإفصاح عن ذلك، مع استخدام “لغة متحيزة” لدعم العمليات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف التقرير أن مقربين من الحزب الليبرالي ناقشوا مشاركة نتائج الاستطلاع مع مكتب رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو قبل نشره.

أما المثال الثاني، فيتعلق بحكم قضائي كندي صدر عام 2019 اعتبر أن وضع ملصق “صنع في إسرائيل” على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يُعد “مضللاً”. وذكر التقرير أن وزارة العدل الإسرائيلية استأجرت سراً شركة محاماة في تورونتو للتدخل في القضية وصياغة نقاط حوار لمسؤولين كنديين بهدف الضغط لإلغاء الحكم.

وتناول المثال الثالث ما وصفه التقرير بـ”رحلات الدعاية”، حيث تقوم جهات مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية بتمويل رحلات لسياسيين وشخصيات مؤثرة كندية إلى إسرائيل بهدف بناء دعم سياسي والتأثير على السياسات الكندية.

وأشار التقرير إلى أن غياب الشفافية حول هذه الرحلات يمثل مشكلة كبيرة، خصوصاً بالنسبة للشخصيات غير المنتخبة التي لا تخضع لقواعد الإفصاح المفروضة على المسؤولين الحكوميين.

أما المثال الرابع، فتعلق بحملة تضليل إلكترونية كشفت عام 2024، قال التقرير إن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية وقفت خلفها، عبر إنشاء مواقع إلكترونية وهمية وحسابات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي تعمل بواسطة تقنيات OpenAI وChatGPT لنشر رسائل مؤيدة لإسرائيل ومعادية للمسلمين.

وأضاف التقرير أن الرسائل صورت المسلمين باعتبارهم تهديداً للمجتمع الغربي، ضمن ما وصفه التقرير بمحاولة إسرائيلية لقمع الحركات المؤيدة للفلسطينيين عالمياً خارج حدودها.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الكندية اعترفت حينها بأن المنصات الوهمية تمثل تدخلاً أجنبياً، وأكدت صحة بعض الادعاءات بعد إثارة القضية مع إسرائيل، إلا أنه لم يتم الإعلان عن أي إجراءات محاسبة رسمية.

ويتعلق المثال الخامس بما وصفه التقرير بـ”حملة قمع عابرة للحدود”، تشمل مراقبة النشطاء المؤيدين لفلسطين في كندا وتشويه سمعتهم وربط معارضي السياسات الإسرائيلية بحركات متطرفة.

كما أشار التقرير إلى تصريحات للسفير الإسرائيلي لدى كندا إيدو مويد دعا فيها الحكومة الكندية إلى “تقييد بعض الحريات”، وهو ما اعتبرته المنظمة دعوة مباشرة لتقويض الحريات المدنية في البلاد.

وفي هذا السياق، أوصى التقرير بحظر استخدام برامج التجسس الإسرائيلية، ومن بينها بيغاسوس و”بريداتور” و”غرافيت”، بسبب استخدامها المحتمل في مراقبة المنتقدين والنشطاء.

وخلص التقرير إلى أن مواجهة النفوذ الإسرائيلي غير المشروع داخل كندا تتطلب محاسبة رسمية للجهات الإسرائيلية المتورطة، إلى جانب اتخاذ خطوات لردع المشاركة الكندية في مثل هذه الأنشطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى