Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

فانس يُلغي زيارة لإسرائيل وسط تصاعد العملية العسكرية في غزة

19 مايو، 2025

في خطوة لافتة تعكس الحرج الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، قرر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلغاء زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل، وذلك في أعقاب انطلاق العملية العسكرية الجديدة التي تنفذها قوات الاحتلال تحت اسم “عربات جدعون”.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع أن فانس كان قد فكر في زيارة إسرائيل يوم الثلاثاء بعد حضوره مراسم تنصيب البابا في روما، إلا أنه تراجع عن الفكرة بسبب التطورات العسكرية الأخيرة في غزة، ورغبة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب – العائد إلى المشهد السياسي بقوة – في تجنب إعطاء انطباع بدعم غير مشروط للعملية الإسرائيلية الجديدة.

وقال المسؤول إن فانس اتخذ القرار خشية أن تُفسّر زيارته على أنها دعم أمريكي للعملية الإسرائيلية واسعة النطاق، في وقت تحاول فيه واشنطن دفع الطرفين – إسرائيل وحماس – باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

ورغم أن مكتب نائب الرئيس أرجع إلغاء الزيارة إلى “أسباب لوجستية”، أكد مصدر مطلع لـ أكسيوس أن السبب الحقيقي كان سياسياً بالدرجة الأولى، موضحاً أن فانس ومستشاريه أدركوا أن الزيارة قد تُفسَّر في المنطقة كموافقة ضمنية على استمرار الهجوم الإسرائيلي، ما قد يُربك جهود الوساطة الأمريكية الجارية.

بين الحسابات السياسية والواقع الميداني
يأتي هذا القرار في لحظة حرجة تشهد تصعيداً غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة. فقد بدأت تل أبيب، يوم الجمعة، تعبئة قواتها لتنفيذ ما تسميه عملية “عربات جدعون”، التي تهدف – بحسب تقارير إسرائيلية – إلى تهجير نحو مليوني فلسطيني إلى ما يُسمى “منطقة إنسانية”، في ظل دمار شبه كامل للبنية التحتية في القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء عمليات برية في مناطق متفرقة من القطاع، في إطار العملية التي يرى مراقبون أنها قد تشكل فصلاً أكثر دموية في الحرب المستمرة منذ أشهر، والتي أوقعت حتى الآن آلاف القتلى والجرحى، وأدخلت غزة في كارثة إنسانية شاملة.

في هذا السياق، تسعى إدارة ترامب، من خلال مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف، إلى تجنب انزلاق الوضع نحو مزيد من الانفجار، حيث عرضت الأسبوع الماضي على كل من إسرائيل وحماس مقترحاً محدثاً يشمل تبادلاً للأسرى ووقفاً لإطلاق النار، مع توفير آلية إنسانية جديدة لإدخال المساعدات ومنع المجاعة.

ضغوط أمريكية وخطوات حذرة
بحسب المصادر، فإن قرار فانس إلغاء زيارته جاء بعد سلسلة من المشاورات المكثفة بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين على مدى يومي السبت والأحد، حيث أُبلغت تل أبيب بدايةً بأن زيارة محتملة ستجري الثلاثاء، إلا أن موقف واشنطن تغيّر مع تزايد التقارير عن خطة إسرائيلية لإعادة احتلال مناطق واسعة من غزة وتهجير سكانها.

وأشار بيان صادر عن وفد نائب الرئيس إلى أن “القيود اللوجستية حالت دون تمديد رحلته إلى ما بعد روما”، مضيفاً أن فانس سيعود إلى واشنطن يوم الاثنين. لكن مصدر أمريكي أكد أن “القيود اللوجستية” لم تكن هي السبب الحقيقي، بل تم استخدامها كغطاء دبلوماسي لتجنب التداعيات السياسية للقرار.

معركة الرواية
في ظل تسارع التطورات، يحاول كل طرف فرض روايته في ساحة العلاقات الدولية. فبينما تواصل إسرائيل تبرير عمليتها على أنها “حرب ضد الإرهاب”، يتزايد الضغط الدولي على تل أبيب مع تدهور الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق، وارتفاع الأصوات الحقوقية المطالبة بمحاسبة القادة الإسرائيليين على جرائم محتملة ضد الإنسانية.

وفي الوقت الذي كانت إسرائيل تأمل فيه بأن زيارة فانس قد تُمثّل دفعة معنوية ورسالة دعم أمريكي، جاء القرار بإلغاء الزيارة ليؤكد أن الحليف التقليدي يفضّل هذه المرة أن يحافظ على مسافة حرجة، في انتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية الجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى