Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

دعوات أوروبية لتعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل وسط تصاعد الفظائع في غزة

21 يونيو، 2025

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش وأكثر من 110 منظمات ونقابات عمالية أوروبية، في بيان مشترك صدر في 19 يونيو/حزيران، الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل فورًا، في ظل استمرار السلطات الإسرائيلية في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويُعد هذا التحرك الجماعي أول مطالبة رسمية على مستوى القارة باتخاذ إجراء ملموس للضغط على إسرائيل، بعد عامين من الحرب المتواصلة، ووسط اتهامات موثقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وإبادة جماعية.

مراجعة تحت المجهر

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في اجتماع يعقد بتاريخ 23 يونيو، “اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”، التي تنص مادتها الثانية على أن احترام حقوق الإنسان “عنصر أساسي” في العلاقة بين الجانبين.

بدأت المراجعة في 20 مايو الماضي بعد أن أيّدت 17 من أصل 27 دولة عضوًا، مقترحًا تقدمت به الحكومة الهولندية لتقييم مدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاقية، خصوصًا مع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وتجاهل أوامر محكمة العدل الدولية.

وقال كلاوديو فرانكافيلا، مدير مكتب الاتحاد الأوروبي بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: “على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك الآن. استمرار التواطؤ بالصمت يُقوض التزام أوروبا بحقوق الإنسان ويمنح إسرائيل ضوءًا أخضرًا للاستمرار في الإبادة والفصل العنصري”.

ضغوط قانونية وإنسانية

تشير الوثائق الأممية إلى أن السلطات الإسرائيلية تجاهلت ثلاثة أوامر ملزمة صادرة عن محكمة العدل الدولية تطالبها بمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومعاقبة المحرضين على العنف.

كما لم تلتزم إسرائيل بـ الرأي الاستشاري التاريخي الذي أصدرته المحكمة في يوليو 2024، والذي وصف احتلالها للأراضي الفلسطينية بأنه غير قانوني، ودعا إلى تفكيك المستوطنات ووقف سياسات الفصل العنصري.

وكانت إسبانيا وأيرلندا أول من طالب رسميًا بتعليق الركيزة التجارية للاتفاقية في فبراير 2024، وهو إجراء لن يؤدي إلى قطيعة تجارية كاملة، لكنه سيُعيد فرض الرسوم الجمركية على التبادل التجاري بين الطرفين.

أصوات أوروبية منقسمة

ورغم هذا الزخم الحقوقي والسياسي، تُواجه المساعي الأوروبية بمعارضة من عدة دول، أبرزها ألمانيا، إيطاليا، المجر، جمهورية التشيك، والنمسا، إضافة إلى قبرص وبلغاريا وليتوانيا. هذا الانقسام الداخلي يعطل اتخاذ قرارات أكثر صرامة مثل حظر السلاح أو فرض عقوبات شاملة.

وتحذر منظمات حقوقية من أن هذا التردد يغذي شعورًا بالإفلات من العقاب لدى إسرائيل، خاصة في ظل فشل الاتحاد الأوروبي في تنفيذ أي من التوصيات الواردة في تقارير الأمم المتحدة، وآخرها تقرير مفوضية حقوق الإنسان الأممية في مارس، الذي وثق تصعيد الاستيطان وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

خطوة نحو المساءلة؟

يأمل المدافعون عن تعليق الاتفاقية أن يُشكّل هذا التحرك بداية لتغيير في نهج الاتحاد الأوروبي، الذي اكتفى حتى الآن بإدانات لفظية ومواقف مترددة رغم تصاعد الفظائع.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن مجرد مراجعة الاتفاقية لن يكون كافيًا ما لم يتبعها إجراء عملي فوري، مؤكدة أن تعليق الشق التجاري هو الحد الأدنى المطلوب لضمان أن لا تستمر العلاقات الاقتصادية في دعم الاحتلال وسياساته القمعية.

واختتم فرانكافيلا تصريحه قائلًا: “لقد مرّ أكثر من 600 يوم على بدء الحرب، ومع ذلك لم يُتخذ أي إجراء جدي. إذا كان الاتحاد الأوروبي جادًا في التزامه بالقانون الدولي، فإن الوقت قد حان للتحرك – لا للبيانات، بل للأفعال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى