Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

دمشق أمام مجلس الأمن: إسرائيل العقبة الرئيسية أمام استقرار سوريا وتهدد سيادتها

23 يونيو، 2026

أكدت سوريا أمام مجلس الأمن الدولي أن إسرائيل تمثل العقبة الرئيسية أمام تحقيق الاستقرار في البلاد، متهمة إياها بمواصلة انتهاك السيادة السورية والقانون الدولي رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التوتر في المنطقة.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم أولابي، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن التصريحات والممارسات الإسرائيلية الأخيرة تؤكد أن تل أبيب تعمل على عرقلة جهود إعادة الاستقرار إلى سوريا.

وأشار أولابي إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكد فيها أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي دخلتها داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس تحديًا واضحًا للمجتمع الدولي.

وقال المندوب السوري إن “هذا البيان يؤكد أن إسرائيل هي العقبة الرئيسية أمام الاستقرار في سوريا، رغم الوساطة الأمريكية التي تحظى بالتقدير”، مشددًا على أن استمرار التحركات الإسرائيلية يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.

واتهم أولابي إسرائيل بانتهاك حقوق المواطنين السوريين، وخرق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يصعد الموقف ويتحدى العالم”.

وأضاف أن دمشق اختارت طريق “الحكمة والدبلوماسية” وتواصل العمل مع شركائها الدوليين، في مقابل استمرار إسرائيل في خطوات قال إنها تقوض فرص الاستقرار الإقليمي.

وجاءت التصريحات السورية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة ومحاولات لاحتواء الأزمات الأمنية المتداخلة، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهات.

من جانبه، قال كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إن السلطات السورية بذلت جهودًا خلال الفترة الأخيرة لمنع انتقال تداعيات الصراعات الإقليمية إلى أراضيها.

وأشار كوردوني إلى تقارير تفيد بأن قوات الأمن السورية أحبطت محاولات لنقل صواريخ من سوريا إلى لبنان، كما نفذت عمليات ضد شبكات تهريب تعمل عبر الحدود.

وأضاف أن دمشق أكدت موقفها القائم على عدم التدخل في لبنان ودعم الاستقرار داخل البلاد، في إطار محاولة الابتعاد عن التصعيد الإقليمي الأوسع.

وفي المقابل، تحدث المسؤول الأممي عن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، مشيرًا إلى أن بعض هذه التحركات تمثل انتهاكًا لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.

وأوضح أن التقارير تشير إلى تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات توغل شبه يومية داخل مناطق سورية، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، إضافة إلى عمليات تفتيش واعتقال طالت مدنيين.

كما تحدث عن ورود تقارير بشأن فرض قيود على حركة السكان المدنيين وإلحاق أضرار بأراضٍ زراعية، إلى جانب حادثة عبور مستوطنين إسرائيليين إلى الأراضي السورية قبل إعادتهم بواسطة الجيش الإسرائيلي.

وأكد كوردوني أن الحكومة السورية أظهرت ضبط النفس رغم هذه التطورات، مع إبداء استعدادها لبحث ترتيبات أمنية مع إسرائيل، لكنه أشار إلى عدم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

ودعا المسؤول الأممي إسرائيل إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والإفراج عن المحتجزين بشكل غير قانوني.

وقال إن الحفاظ على الاستقرار في الجنوب السوري يتطلب وقف أي خطوات يمكن أن تؤدي إلى تصعيد جديد أو تقويض فرص التهدئة.

من جهتها، قالت نائبة السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن واشنطن تتوقع أن تقوم سوريا بدور أكبر على المستويين الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب.

وأوضحت أن ذلك يمكن أن يتحقق عبر تعزيز التعاون الأمني مع الدول المجاورة، وتبادل الخبرات من خلال التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وأضافت أن سوريا يمكن أن تساهم في تعزيز الهدف المشترك المتمثل في تحقيق السلام والأمن والازدهار في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه المواقف وسط مرحلة حساسة تشهد فيها سوريا محاولات لإعادة بناء علاقاتها الإقليمية والدولية، في مقابل استمرار الخلافات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي والتوترات الأمنية على الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى