أهم الأنباءشؤون دولية

نيويورك تايمز: قرار محكمة العدل الدولية بشأن غزة له رمزية كبيرة

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن قرار محكمة العدل الدولية بشأن حرب إسرائيل على قطاع غزة له رمزية كبيرة وإن كان تأثيره العملي قليلا.

وبحسب الصحيفة كان للرد الأولي للمحكمة الدولية يوم الجمعة على اتهامات الإبادة الجماعية ضد إسرائيل صدى تاريخي عميق لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، حتى لو كان يفتقر إلى عواقب عملية فورية.

ولم تأمر محكمة العدل الدولية بوقف القتال في قطاع غزة ولم تحاول البت في موضوع القضية، وهي عملية سوف يستغرق استكمالها أشهراً – إن لم يكن سنوات.

لكن المحكمة أمرت إسرائيل بالامتثال لاتفاقية الإبادة الجماعية، وإرسال المزيد من المساعدات إلى غزة، وإبلاغ المحكمة بجهودها للقيام بذلك – وهي إجراءات مؤقتة بدت وكأنها توبيخ للإسرائيليين وانتصار أخلاقي للفلسطينيين.

وقال ألون بينكاس، المعلق السياسي الإسرائيلي والسفير السابق، إنه بالنسبة للعديد من الإسرائيليين، فإن حقيقة أن الدولة التي تأسست في أعقاب إحدى عمليات الإبادة الجماعية قد تم اتهامها بارتكاب أخرى كانت بمثابة “إشارة رمزية هائلة”.

لكن العديد من الإسرائيليين يقولون إن العالم يفرض على إسرائيل معايير أعلى من معظم الدول الأخرى، وبدا لهم هذا القرار وكأنه أحدث مثال على التحيز ضد إسرائيل في منتدى دولي.

ووصف يوآف جالانت، وزير الجيش الإسرائيلي الذي استشهدت المحكمة بتصريحاته التحريضية حول الحرب في ديباجة حكمها، الحكم بأنه معاد للسامية.

وقال جالانت: “لا تحتاج دولة إسرائيل إلى إلقاء محاضرات عن الأخلاق حتى تتمكن من التمييز بين المسلحين والسكان المدنيين في غزة”.

وأضاف: “من يبحث عن العدالة لن يجدها على الكراسي الجلدية في قاعات المحكمة في لاهاي”.

ومع ذلك، فإن تعليمات المحكمة قد تعطي الآن الزخم والغطاء السياسي للمسؤولين الإسرائيليين الذين يضغطون داخليًا للتخفيف من تصرفات إسرائيل في غزة والتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في القطاع، وفقًا لجانينا ديل، أستاذة القانون الدولي في جامعة أكسفورد.

وبالنسبة للبروفيسور ديل، فإن هذه القضية دفعت أيضاً إلى التفكير “حول الحالة الإنسانية”، على حد قولها.

وأضافت: “إن منع البشر من الانقلاب على بعضهم البعض هو صراع مستمر، ولا توجد مجموعة في العالم عاجزة عن ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى