Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل إلى إنهاء “الفصل العنصري”

9 يناير، 2026

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إسرائيل إلى إنهاء ما وصفه بـ«نظام الفصل العنصري» المفروض على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب صدور تقرير أممي جديد يوثق تصاعداً خطيراً في سياسات التمييز والقمع والانتهاكات الإسرائيلية، لا سيما منذ أواخر عام 2022، وفي ظل تزايد العنف والإفلات من العقاب.

وقال تورك، في بيان رسمي، إن التقرير المعنون «الإدارة التمييزية لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية» يخلص إلى أن «التمييز المنهجي» ضد الفلسطينيين، المستمر منذ عقود، يتفاقم بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى وجود «خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية».

وطالب إسرائيل بإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرّس التمييز على أساس العرق أو الدين أو الأصل القومي.

ويتناول التقرير، الواقع في 42 صفحة، سلسلة واسعة من الانتهاكات، تشمل عمليات قتل غير قانونية، وقيوداً تمييزية على حرية الحركة، واعتقالات تعسفية وتعذيباً للمعتقلين، إضافة إلى توسيع المستوطنات، والاستيلاء على الموارد الفلسطينية، وقمع حرية التعبير، وهدم المنازل، وعمليات النقل القسري للسكان الفلسطينيين.

وأكد تورك أن ما يجري يمثل «شكلاً شديد الخطورة من التمييز العنصري والفصل»، مشبهاً الوضع القائم بنظام الفصل العنصري الذي كان مطبقاً في جنوب أفريقيا حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤول أممي رفيع هذا الوصف بشكل مباشر، رغم أن عدداً من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة سبق أن وصفوا الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه يرقى إلى الفصل العنصري.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تطبق نظامين قانونيين منفصلين في الضفة الغربية، حيث يخضع الفلسطينيون لمحاكم عسكرية تُنتهك فيها بشكل ممنهج معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، في حين يتمتع المستوطنون الإسرائيليون بحقوق مدنية كاملة بموجب القانون الإسرائيلي.

كما أكد التقرير استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية وحرمان السكان من الوصول إلى مواردهم الطبيعية.

وفي ما يتعلق باستخدام القوة، وثّق التقرير تصاعد عمليات القتل خارج نطاق القانون، وعنف المستوطنين الذي يتم في كثير من الحالات «بموافقة أو دعم أو مشاركة» قوات الأمن الإسرائيلية.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي قتل، بين عامي 2005 و20 سبتمبر 2025، ما لا يقل عن 2321 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 496 طفلاً، مقابل مقتل 205 إسرائيليين خلال الفترة نفسها، كان أكثر من ثلثهم من العسكريين.

وأوضح التقرير أن الإفلات من العقاب شبه كامل، إذ لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقاً من أصل أكثر من 1500 حالة قتل لفلسطينيين منذ عام 2017، وأسفرت تلك التحقيقات عن إدانة واحدة فقط.

كما سلط التقرير الضوء على القيود المشددة على حركة الفلسطينيين، والتي تكثفت منذ بدء الحرب على غزة، معتبراً أنها تهدف إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني وتوسيع مناطق مخصصة حصراً للمستوطنين وقوات الأمن.

وأكد أن هذه القيود ألحقت أضراراً جسيمة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأسهمت في فقدان مئات آلاف الوظائف وارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى تعطيل العملية التعليمية لمئات آلاف الطلبة.

وتطرق التقرير أيضاً إلى أوضاع الاحتجاز، متهماً السلطات الإسرائيلية باستخدام الاعتقال التعسفي كأداة للسيطرة، وتعريض المعتقلين لظروف غير إنسانية تشمل التعذيب والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتهديد به، والتفتيش العاري القسري.

وختم مكتب المفوض السامي بدعوة إسرائيل إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفكيك المستوطنات، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية يرسخ نظاماً دائماً من القمع والهيمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى