Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

 أكثر من 1600 مرشح في الانتخابات المحلية البريطانية يتعهدون بدعم فلسطين

24 أبريل، 2026

كشف تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” أن أكثر من 1600 مرشح في الانتخابات المحلية المقبلة في المملكة المتحدة وقعوا على تعهد سياسي يدعم الحقوق الفلسطينية، في خطوة تعكس تصاعد حضور القضية الفلسطينية داخل المشهد الانتخابي المحلي.

ويلتزم المرشحون، بموجب هذا التعهد الذي نظمته “حملة التضامن مع فلسطين”، باستخدام مواقعهم داخل المجالس المحلية لدعم الحقوق الفلسطينية في حال فوزهم في الانتخابات.

وتشمل الالتزامات دعم سياسات سحب الاستثمارات من صناديق التقاعد المحلية المرتبطة بشركات يُنظر إليها على أنها متورطة في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، إضافة إلى تبني مواقف مناهضة لما يُوصف بالتواطؤ الاقتصادي مع هذه الانتهاكات.

وتُجرى الانتخابات المحلية في 7 مايو، حيث يتنافس المرشحون على أكثر من 5000 مقعد في 136 مجلسًا محليًا، في واحدة من أكبر العمليات الانتخابية منذ تولي كير ستارمر رئاسة الحكومة في يوليو 2024.

وتُظهر البيانات أن أكثر من 1000 مرشح من حزب الخضر وقعوا على التعهد، إلى جانب أكثر من 200 مرشح من حزب العمال، إضافة إلى مئات المرشحين المستقلين ومن أحزاب محلية، فضلًا عن عدد محدود من مرشحي الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب المحافظين.

ويتعهد الموقعون “باتخاذ جميع الخطوات المناسبة” لدعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى منع ما يصفونه بانتهاكات تشمل الإبادة الجماعية والاحتلال العسكري والتطهير العرقي، مع المطالبة بضمان المساءلة عنها.

كما يتضمن التعهد التزامًا واضحًا بعدم مشاركة المجالس المحلية في أي سياسات أو إجراءات يمكن أن تُفسَّر على أنها تطبيع أو دعم غير مباشر لهذه الانتهاكات، بما في ذلك سياسات المشتريات والاستثمارات العامة.

في المقابل، تواجه هذه التعهدات تحديات قانونية وسياسية داخل بريطانيا، حيث سبق أن حذر وزير المجتمعات في حكومة حزب العمال ستيف ريد من أن المجالس المحلية قد تتعرض للمساءلة القانونية إذا قامت بمقاطعة شركات إسرائيلية، استنادًا إلى توجيهات حكومية صادرة عام 2016.

رغم ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في قرارات بعض المجالس المحلية بسحب استثماراتها من شركات مدرجة على قوائم أممية مرتبطة بالأنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مجالس في إزلنجتون وليويشام وواندزورث وكايرفيلي.

على المستوى المحلي، تعكس الأرقام تفاوتًا في تبني التعهد بين الأحزاب. ففي حي كامدن بلندن، وقع 33 مرشحًا من حزب الخضر على التعهد، مقابل غياب تام لمرشحي حزب العمال. وفي نيوهام، وقع 28 مرشحًا من الخضر و19 مستقلًا، مقابل خمسة فقط من حزب العمال.

وفي هاكني، حيث يهيمن حزب العمال على المجلس، تشير التوقعات إلى احتمال فقدانه السيطرة لصالح حزب الخضر، مع توقيع 31 مرشحًا من الخضر على التعهد مقابل مرشحين اثنين فقط من حزب العمال.

أما في مدن مثل برادفورد وبرمنغهام ونيوكاسل، فتظهر البيانات أيضًا حضورًا متزايدًا للمرشحين المؤيدين للتعهد، خصوصًا من حزب الخضر والمستقلين، في مقابل مشاركة محدودة من حزب العمال.

ويرى منظمو الحملة أن هذه التعهدات تمنح المجالس المحلية دورًا سياسيًا مؤثرًا في القضايا الدولية، من خلال قرارات الاستثمار والمشتريات، معتبرين أن الناخبين سيراقبون مواقف المرشحين في هذا الملف عن كثب.

من جانب آخر، يربط بعض الفاعلين السياسيين بين القضايا المحلية والتطورات الدولية، معتبرين أن الأزمات الخارجية، بما فيها الحرب في الشرق الأوسط، تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل بريطانيا.

وتعكس هذه المعطيات تحولًا في طبيعة الانتخابات المحلية البريطانية، حيث لم تعد القضايا الخدمية وحدها محور المنافسة، بل باتت المواقف من ملفات دولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، عنصرًا حاضرًا في الخطاب الانتخابي.

وتشير المؤشرات إلى أن نتائج هذه الانتخابات قد تعكس مدى تأثير هذه القضية على خيارات الناخبين، في ظل تزايد الضغوط الشعبية على الأحزاب لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه السياسات المرتبطة بإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى