أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع إلى 72,797 شهيداً و172,821 إصابة منذ 7 أكتوبر 2023، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توسيع سيطرتها الميدانية داخل القطاع وسط تصاعد الكارثة الإنسانية والانهيار المتواصل للقطاع الصحي.
وقالت الوزارة إن مستشفيات غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 6 شهداء، بينهم 5 شهداء جدد وشهيد متأثر بجراحه السابقة، إضافة إلى 8 إصابات جديدة، في ظل استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.
وأكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، بينما تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب تواصل العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية والطرق.
وأوضحت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغ 904 شهداء، إضافة إلى 2713 إصابة، فيما تمكنت الطواقم المختصة من انتشال 777 جثماناً خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه صحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق سيطرته داخل غزة إلى نحو 59 بالمئة من مساحة القطاع، بعد تحريك ما يعرف بـ”الخط الأصفر” إلى عمق أكبر داخل الأراضي الفلسطينية.
وبحسب الصحيفة، فإن التوسع العسكري الإسرائيلي شمل أيضاً قطع محور صلاح الدين، الذي يمتد من شمال القطاع إلى جنوبه ويُعد الطريق الرئيسي لحركة السكان والتنقل الداخلي ونقل المساعدات الإنسانية.
ويعني قطع محور صلاح الدين عملياً زيادة عزلة مناطق واسعة داخل القطاع، وتعقيد حركة النزوح والإغاثة، خاصة مع استمرار تدمير الطرق والبنية التحتية بفعل العمليات العسكرية المتواصلة.
وتواصل القوات الإسرائيلية عملياتها البرية والجوية رغم الضغوط الدولية المتزايدة والدعوات المتكررة لوقف الحرب، في حين تحذر مؤسسات دولية وأممية من انهيار كامل للأوضاع الإنسانية والصحية داخل غزة.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في ظروف إنسانية قاسية داخل مراكز الإيواء والمناطق المدمرة، مع استمرار نقص الغذاء والمياه والدواء والوقود، بالتزامن مع تعثر دخول المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة.
كما تواجه المستشفيات القليلة العاملة في القطاع أوضاعاً كارثية نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتوقف العديد من الأقسام الحيوية بسبب استهداف المنشآت الصحية أو انقطاع الكهرباء والوقود.
وتقول مؤسسات حقوقية إن استمرار الحرب والتوسع العسكري الإسرائيلي يؤديان إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واتساع رقعة الدمار داخل المدن والمخيمات الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع إلى فرض واقع ميداني جديد يغيّر شكل غزة الجغرافي والديموغرافي، خصوصاً مع توسع المناطق العسكرية العازلة وتقطيع أوصال القطاع.
كما تشير إحصائيات حقوقية إلى أن مئات آلاف السكان باتوا محاصرين في مناطق محدودة المساحة وسط تراجع الخدمات الأساسية وانعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار القصف وصعوبة وصول المساعدات والإغاثة.
وتواصل المؤسسات الدولية التحذير من التداعيات الإنسانية للحرب، مؤكدة أن القطاع يواجه أوضاعاً كارثية غير مسبوقة مع استمرار العمليات العسكرية وتدمير البنية المدنية والصحية والخدمية على نطاق واسع.





