Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 إسرائيل تدعم الحصار الأمريكي على مضيق هرمز وتلوّح بالتصعيد

14 أبريل، 2026

أعلنت إسرائيل دعمها للحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز، في وقت لوّح فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإمكانية استئناف الحرب، مؤكدًا أن الجيش في حالة جاهزية عالية لأي تطورات ميدانية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب تدعم الخطوة الأمريكية باعتبارها جزءًا من الضغط على إيران، في ظل استمرار التوترات رغم وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.

وأكد نتنياهو، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن إسرائيل تحافظ على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها في الوقت ذاته تواصل عملياتها العسكرية في لبنان، مشددًا على أن “القتال مستمر ولم يتوقف”.

وأوضح نتنياهو أن حكومته على تواصل دائم مع الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، مشيرًا إلى توافق كامل في المواقف بشأن الملف الإيراني.

وكشف أنه تلقى اتصالًا من نائب الرئيس جيه دي فانس عقب محادثات فاشلة مع إيران في إسلام آباد، حيث تم إطلاعه على آخر تطورات المفاوضات.

وأضاف أن “القضية المركزية” بالنسبة لواشنطن هي إزالة جميع المواد المخصبة لدى إيران ومنعها من تخصيب اليورانيوم مستقبلاً، وهو موقف أكد أن إسرائيل تتبناه بالكامل.

وشدد نتنياهو على عدم وجود أي خلاف مع الولايات المتحدة حول إدارة المواجهة مع إيران، قائلاً إن التنسيق بين الجانبين “مستمر ومكثف”.

في الميدان، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى، مع تعزيز الاستعدادات لاحتمال استمرار العمليات العسكرية.

وقال زامير خلال اجتماع لكبار القادة العسكريين إن الجيش يناقش رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي سيناريو، في إشارة إلى احتمال انهيار وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية داخل لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية، حيث تقول إسرائيل إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.

بالتوازي مع التصعيد العسكري، من المقرر أن تستضيف واشنطن جولة مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، برعاية أمريكية، تركز على نزع سلاح حزب الله وإمكانية تطبيع العلاقات بين البلدين.

وسيشارك في المحادثات عدد من المسؤولين، بينهم السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، إلى جانب السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.

وكان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء اللبناني الولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكنه أرجأ الرحلة بسبب الأوضاع الداخلية في بلاده.

ويواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة داخل إسرائيل، في ظل حالة من عدم الرضا الشعبي عن نتائج الحرب حتى الآن.

وأظهر استطلاع للرأي أن 10% فقط من الإسرائيليين يرون أن الحملة العسكرية حققت نجاحًا ملموسًا، مقابل 32% يعتقدون أنها فشلت، فيما اعتبر 70% أن وقف إطلاق النار يمثل تنازلًا لصالح إيران.

كما أبدى نحو ثلثي المستطلعين معارضتهم للهدنة، ما يزيد من الضغوط على الحكومة لإظهار إنجازات واضحة.

في هذا السياق، تنتظر إسرائيل موقف الإدارة الأمريكية وخطواتها التالية، خاصة فيما يتعلق بتشديد الحصار على إيران أو استئناف العمليات العسكرية.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن بلاده “تعتمد بشكل متزايد على الولايات المتحدة”، في إشارة إلى عمق التنسيق بين الجانبين في إدارة الأزمة.

ويرى مراقبون أن دعم إسرائيل للحصار الأمريكي يعكس رهانًا على الضغط الاقتصادي والعسكري لإجبار إيران على تقديم تنازلات، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام مخاطر تصعيد أوسع.

وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الإقليمي، حيث يتداخل المسار العسكري مع الجهود الدبلوماسية، في ظل غياب حل واضح للأزمة.

ومع استمرار العمليات في لبنان، والتوتر في مضيق هرمز، وتعثر المفاوضات مع إيران، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسار الصراع في الأشهر المقبلة.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى جميع الخيارات مفتوحة، من تثبيت وقف إطلاق النار إلى العودة إلى المواجهة الشاملة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الأمريكية والإقليمية القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى