Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 إسرائيل تمدد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتشدّد القيود على الفلسطينيين

19 فبراير، 2026

مدّدت السلطات الإسرائيلية مدة الاقتحامات اليومية التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون على المسجد الأقصى لمدة ساعة إضافية مع دخول شهر رمضان، في تصعيد خطير يأتي بالتوازي مع تشديد غير مسبوق للقيود على وصول الفلسطينيين إلى الموقع الواقع في القدس المحتلة.

وبحسب موقع Ynet العبري، سيُسمح للجماعات القومية المتطرفة التي تنظّم اقتحامات يومية للأقصى بالبقاء داخل ساحاته لمدة خمس ساعات بدلًا من أربع.

وقد جرى اتخاذ القرار قبيل بدء رمضان، الذي حلّ يوم الأربعاء في الأراضي الفلسطينية، ما أثار مخاوف واسعة من تداعياته على حرية العبادة والوضع القائم في الحرم.

ويقضي الجدول الزمني الجديد بأن تبدأ الاقتحامات عند الساعة 6:30 صباحًا بدلًا من 7:00، وتنتهي عند 11:30 بدلًا من 11:00. واتخذ القرار قائد منطقة القدس أفشالوم بيليد، الذي عُيّن الشهر الماضي من قبل وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، المعروف بقيادته المتكررة لاقتحامات الأقصى ودعوته العلنية إلى فرض “السيادة” الإسرائيلية على الموقع.

وفي صباح الأربعاء، دخلت مجموعات من الإسرائيليين القوميين المتطرفين ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من الشرطة، وهم يغنون ويرقصون داخل الحرم، في مشهد أثار غضبًا فلسطينيًا واسعًا، لا سيما مع تزامنه مع أول أيام الصيام.

في سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت يوم الاثنين إمام المسجد الأقصى، الشيخ محمد العباسي، من داخل ساحات المسجد، من دون توجيه تهم أو إبداء أسباب واضحة.

وبالتوازي مع تمديد الاقتحامات، شددت إسرائيل القيود على وصول الفلسطينيين المسلمين إلى الأقصى خلال رمضان، وهو الشهر الذي يشهد عادة تدفق مئات الآلاف لأداء الصلوات.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية أنها ستحد بشكل كبير من عدد الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية، بحيث يُسمح بدخول 10 آلاف شخص فقط، إما ممن تجاوزوا الخمسين عامًا أو دون الثانية عشرة، وذلك حصريًا أيام الجمعة، وبموافقة مسبقة من الجيش الإسرائيلي.

وقال الشيخ عكرمة صبري، مفتي القدس السابق والممنوع من دخول الأقصى، إن هذه الإجراءات تؤكد “الطموحات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى”، مضيفًا أنها تهدف إلى “تعطيل إحياء المسلمين لشهر رمضان عبر إجراءات تعسفية”، ومنعهم من الصيام والعبادة “بحرية وسلام”.

وعلى مدى عقود، خضع المسجد الأقصى لاتفاقيات دولية تحفظ وضعه الديني كحرم إسلامي خالص، غير أن إسرائيل عملت منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 على تقويض هذا الوضع تدريجيًا، عبر تضييق وصول الفلسطينيين والمسلمين، مقابل توسيع الوجود والأنشطة اليهودية داخل الحرم وتحت حماية الشرطة.

وبحسب موقع Ynet، تدرس الشرطة الإسرائيلية السماح باقتحامات المستوطنين خلال الأيام العشر الأخيرة من رمضان، وهي فترة كانت محظورة سابقًا نظرًا لحساسيتها الدينية وتوافد مئات الآلاف من المصلين الذين يمكث بعضهم فترات طويلة داخل المسجد.

ويوم الثلاثاء، اقتحمت القوات الإسرائيلية ساحات الأقصى خلال صلاة التراويح، أولى الصلوات الليلية في رمضان. وفي عموم القدس المحتلة والضفة الغربية، عززت القوات الإسرائيلية انتشارها ونفذت اعتقالات إضافية خلال الأيام الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، تواصل عنف المستوطنين في الضفة الغربية، حيث أُبلغ عن هجمات قرب رام الله، فيما هدمت القوات الإسرائيلية منزلًا في الخليل، ما أدى إلى تشريد عائلة فلسطينية في أول أيام رمضان.

وتحذّر جهات فلسطينية وحقوقية من أن هذه الإجراءات مجتمعة تنذر بتصعيد خطير خلال الشهر الفضيل، وتهدد بإشعال توترات دينية وأمنية أوسع في القدس المحتلة ومحيطها، في ظل غياب أي ضمانات لاحترام الوضع القائم أو حماية حرية العبادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى