Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 59 مجزرة خلال 100 ساعة: 288 شهيداً بينهم 99 قرب مراكز المساعدات

7 يوليو، 2025

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مجازره بحق المدنيين في قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الأربعة الماضية تصعيداً دموياً غير مسبوق، أسفر عن 288 شهيداً و1088 جريحاً، في 59 مجزرة موثّقة ارتُكبت خلال 100 ساعة فقط، بحسب ما أعلنت جهات طبية فلسطينية ومصادر في الدفاع المدني.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن من بين الشهداء 99 مواطناً قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من مناطق يُطلق عليها السكان “مصائد الموت”، وهي نقاط توزيع مساعدات غذائية تدّعي إسرائيل أنها آمنة، لكنها تتحول بشكل متكرر إلى أهداف مباشرة للقصف، ما يكشف عن سياسة ممنهجة للتجويع والاستهداف المزدوج للمدنيين.

استهداف متعدد الأوجه

وأكدت مصادر محلية أن الاحتلال يتعمّد توسيع دائرة القتل من خلال استهداف مراكز الإيواء، الأسواق الشعبية، الاستراحات العامة، المنازل المكتظة بالعائلات النازحة، والعيادات الطبية، بالإضافة إلى قصف المدنيين أثناء بحثهم عن الطعام.

وأشار شهود عيان إلى أن “منطقة المواصي” التي تُصنّفها إسرائيل كمنطقة آمنة، تحوّلت خلال الأيام الماضية إلى ساحة قتل جماعي، بعد استهدافها عدة مرات رغم اكتظاظها بعشرات آلاف النازحين الفارّين من مناطق الاشتباك.

نمط متكرّر من القتل

وأوضح تقرير لفرق الإنقاذ أن العديد من الضربات الجوية نُفذت بشكل مباشر على نقاط مكتظة بالسكان، بما في ذلك مناطق تم تصنيفها كمواقع توزيع مساعدات إنسانية تديرها منظمات دولية بالتعاون مع جهات فلسطينية.

وأكد مسؤول في هيئة الشؤون المدنية في غزة أن “الاحتلال يمارس حرباً شاملة ليس فقط بالسلاح، بل بالتجويع أيضاً، وعندما يتوجه المدنيون للجوع، يُقتلون عند أبواب الطحين”.

وقد وُثّقت استهدافات متكررة لما يُعرف بـ”مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية”، التي زعمت إسرائيل سابقاً أنها تنشأ لتقديم الغذاء، لكنها تحوّلت فعلياً إلى كمائن مميتة.

الأطفال والنساء يدفعون الثمن الأكبر

وأظهرت بيانات وزارة الصحة أن غالبية الضحايا هم من الأطفال والنساء والمسنين، وكلهم من المدنيين العزّل، ما يعكس سياسة واضحة تقوم على استهداف الفئات الأكثر ضعفاً، لإحداث أكبر قدر ممكن من الرعب والدمار.

وقالت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني إن مشاهد المجازر الأخيرة “تفوق الوصف”، حيث وصلت سيارات الإسعاف إلى مواقع القصف لتجد “عائلات كاملة تحولت إلى أشلاء”، مشيرة إلى أن “كثيراً من الجرحى يُفقدون حياتهم بسبب تدمير المرافق الصحية أو انعدام القدرة على الوصول إلى المستشفيات”.

نداءات عاجلة للمجتمع الدولي

من جهتها، دانت جهات فلسطينية رسمية ومؤسسات حقوقية محلية هذه “الجرائم الوحشية”، محملةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المجازر.

وأكد بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن “ما يجري هو جريمة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تستهدف أكثر من 2.4 مليون إنسان مدني”، مضيفاً أن “سياسة القتل الجماعي الممنهج، خاصة في المناطق المصنفة كـ’آمنة’، تُسقط كل الادعاءات الإسرائيلية بالدفاع عن النفس أو أخطاء العمليات العسكرية”.

وطالب البيان الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات الحقوقية العالمية بالتحرك الفوري والعاجل لـوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، داعياً إلى إرسال لجان تحقيق دولية، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان إدخال المساعدات دون شروط أو قيود.

جرائم موثقة تحت أنظار العالم

ويرى مراقبون أن تصاعد المجازر الإسرائيلية في غزة، في هذا التوقيت، يتزامن مع ضغوط سياسية دولية على تل أبيب لوقف عملياتها العسكرية، ما يجعل من استمرار القصف المكثف “رسالة تحدٍ” من الحكومة الإسرائيلية للمجتمع الدولي.

وتُوثق العديد من منظمات حقوق الإنسان هذه الانتهاكات، في ظل تحركات متزايدة لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويبقى المدنيون في غزة، الذين أنهكهم الجوع والحصار والدمار، يدفعون الثمن الأكبر، في وقتٍ يتباطأ فيه المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات فعالة لوقف الكارثة الإنسانية الأكبر في العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى