Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يدينان تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

14 مارس، 2026

أدان الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في ظل موجة هجمات متزايدة تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على إيران.

وأعربت القنصلية البريطانية العامة في القدس المحتلة عن صدمتها إزاء مقتل عدد من الفلسطينيين في هجمات للمستوطنين خلال الأيام الأخيرة.

وأكدت في بيان نشرته أن خمسة فلسطينيين على الأقل قُتلوا في حوادث عنف ارتكبها مستوطنون خلال الأسبوع الماضي.

ودعت السلطات البريطانية قوات الأمن الإسرائيلية إلى إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية نفسها وصفت هذا العنف بأنه “غير مقبول”، مطالبة باتخاذ إجراءات فعلية لوقف الاعتداءات المتكررة ضد الفلسطينيين.

وفي موقف مماثل دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وأكد الاتحاد الأوروبي ضرورة التزام إسرائيل بواجباتها بموجب القانون الدولي في حماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وتأتي هذه المواقف الدبلوماسية في أعقاب تصعيد حاد في الهجمات التي نفذها مستوطنون إسرائيليون في عدة مناطق من الضفة الغربية.

وتشير تقارير ميدانية إلى مقتل ستة فلسطينيين على الأقل في هجمات نفذها مستوطنون خلال الأسبوع الماضي.

وقد شهدت بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله واحدة من أعنف هذه الهجمات.

واقتحم نحو مئة مستوطن إسرائيلي ملثم البلدة في محاولة لترهيب السكان الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة المنطقة.

وأطلق المهاجمون النار على السكان ما أدى إلى مقتل فرح حمايل البالغة من العمر 57 عاماً وثائر حمايل البالغ من العمر 30 عاماً.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح خلال الهجوم الذي أثار حالة من الذعر بين سكان البلدة.

وفي حادثة أخرى اقتحم مستوطنون منطقة حمزة الفوقا في غور الأردن وهاجموا سكانها الفلسطينيين.

وقام المهاجمون بسرقة نحو 300 رأس من الماشية من المزارعين الفلسطينيين في المنطقة.

كما شرعوا في شق طريق جديد في المنطقة في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني شمال شرق رام الله.

ويقول ناشطون فلسطينيون إن هذه الاعتداءات تأتي في إطار محاولات متزايدة لفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية.

وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن وتيرة عنف المستوطنين ارتفعت بنسبة تقارب 25 في المئة منذ بداية الحرب على إيران.

ويرى مراقبون أن انشغال المجتمع الدولي بالحرب الإقليمية ساهم في تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر نقل الدولة المحتلة جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.
ورغم ذلك تواصل إسرائيل توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل دعت منظمات مجتمع مدني بريطانية ودولية الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد المستوطنات.

وقد طالبت 21 منظمة بفرض حظر فوري على استيراد السلع المنتجة كلياً أو جزئياً في المستوطنات الإسرائيلية.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة موجهة إلى الحكومة البريطانية تطالب باتخاذ خطوات عملية لوقف دعم الاقتصاد الاستيطاني.

كما طالب 119 نائباً في البرلمان البريطاني بفرض عقوبات إضافية على إسرائيل وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية.

وترى منظمات حقوقية أن استمرار تدفق السلع المنتجة في المستوطنات إلى الأسواق الدولية يساهم في دعم توسع الاستيطان.

وتشير هذه المنظمات إلى أن المملكة المتحدة لا تزال إحدى الوجهات الرئيسية لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية.

ويقول ناشطون إن هذه التجارة توفر دعماً اقتصادياً مهماً للمستوطنات وتشجع على توسعها في الأراضي الفلسطينية.

وفي ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية يحذر مراقبون من أن استمرار الهجمات دون محاسبة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الأراضي المحتلة. كما يخشى أن يؤدي تزايد عنف المستوطنين إلى تعميق الأزمة الإنسانية والسياسية في الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى