أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المضي قدما لتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني، والخاصة بوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، في ظل تصاعد العدوان.
وخلال اجتماع للجنة ترأسه الرئيس محمود عباس، أكدت على أهمية وضع آليات لتنفيذ ما جاء في خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس عباس أعلن في خطابه رفضه بقاء الفلسطينيين الطرف الوحيد الذي يلتزم بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، مهددا بوقفها، وقال: “من حقنا أن نبحث عن وسائل أخرى للحصول على حقوقنا وتحقيق السلام”، وقال إن دولة فلسطين ستشرع في إجراءات الانضمام لمنظمات دولية أخرى، وأنه في حال استمرت محاولات عرقلة مساعي الفلسطينيين لنيل العضوية الكاملة بالأمم المتحدة سيتم العودة للجمعية العامة، وانتقد عجز المجتمع الدولي على إنهاء الاحتلال.
وأكدت اللجنة التنفيذية أنها ستتخذ القرارات الكفيلة بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وتصعيده، في ظل موقف أمريكي لا يزال يدعم الاحتلال ويحميه من المساءلة والمحاسبة.
يشار إلى أن المجلس المركزي، وكذلك المجلس الوطني، اتخذا قرارات بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، بما فيها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وسحب الاعتراف بها، في اجتماعات سابقة، غير أن تلك القرارات لم تنفذ حتى اللحظة، وهددت القيادة الفلسطينية أكثر من مرة بتطبيقها.
وناقش اجتماع التنفيذية أيضا تصاعد الجرائم التي تنفذها قوات الاحتلال، والتي تشمل الإعدامات بحق المواطنين، وكذلك “انفلات قطعان المستوطنين” بحماية جيش الاحتلال واعتداءاتهم على المواطنين، من خلال قطع الطرق والعربدة بالشوارع، والهجمات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك من الاقتحامات الواسعة والقيام بما يسمى “الصلوات التلمودية” و”نفخ البوق” وغيرها، بالتزامن مع ما يجري في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل من خلال إغلاقه وإقامة الحفلات الموسيقية داخله.
وقالت إن هذا الأمر يتطلب تكثيف الجهود كافة لمواجهة ما يقوم به المستوطنون، في ظل ما يجري على الأرض من قطع للأشجار وسرقة للمحاصيل، خاصة في موسم الزيتون.
وأكدت على ضرورة استكمال تشكيل لجان الحراسة والحماية للدفاع عن المواطنين، والتصدي لكل محاولات الاحتلال ومستوطنيه لفرض وقائع على الأرض.
وشددت على أن هذه الهجمات تتطلب أيضا تدخل المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، أمام تصاعد هذه الجرائم، مشددة على أهمية “فرض عقوبات ومقاطعة ومحاكمة الاحتلال على جرائمه، ورفض كل الدعم والإسناد والشراكة الأمريكية مع الاحتلال، التي لم تنفذ أيا من تعهداتها”.
كما أكدت اللجنة التنفيذية رفضها وإدانتها لقرار الاحتلال الرافض لإطلاق سراح الأسير ناصر أبو حميد، الذي يحتضر داخل الزنازين نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد، بالتزامن مع استمرار إضراب أكثر من ثلاثين أسيراً رفضاً للاعتقال الإداري، وقد أشادت بصمود الأسرى على هذا الصمود والتحدي الذي يجسدونه داخل زنازين الاحتلال.
كما وجهت التحية إلى الفلسطينيين في الوطن والشتات، الذين يستمرون في تنظيم فعاليات الدعم والإسناد للأسرى، بالتزامن مع الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية مع كل المؤسسات الدولية والقانونية والحقوقية كافة من أجل إطلاق سراحهم.
ومع تصاعد تلك الهجمات، أكدت اللجنة التنفيذية أنها ستمضي قدما بتنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني.
كذلك استمعت اللجنة التنفيذية من أمين السر حسين الشيخ إلى نتائج اجتماعاته التي أجراها مع المسؤولين الأمريكيين بعد عودته من الزيارة للولايات المتحدة الأمريكية، والتحذير من مغبة استمرار انغلاق الأفق السياسي، في ظل تصاعد العدوان والجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وفي ملف المصالحة، أكدت على أهمية إنجاح اجتماع الجزائر للحوار الوطني، الذي جاء بدعوة كريمة من في الجزائر، وحرص الرئيس عبد المجيد تبون على دعوة الفصائل الفلسطينية بالتنسيق مع مصر.
وشددت على توفير كل الدعم والإسناد لإنجاح الحوار المرتقب، من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، في الحادي عشر والثاني عشر من الشهر الجاري، مؤكدة على المسؤولية الوطنية بالتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته المتمثلة بثوابت وقرارات الإجماع الوطني التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، في صون حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ومكانتها كـ “قائدة لكفاح ونضال شعبنا وتعزيز صموده على الأرض”.
يشار إلى أنه في بداية الاجتماع أطلع الرئيس عباس المجتمعين على نتائج الاجتماعات التي عقدها على هامش انعقاد الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الرئيس على أهمية عقد القمة العربية في الجزائر، ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة للقمم العربية، خاصةً توفير الدعم والإسناد من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض.





