قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الأربعاء، إن حجم الدمار الذي لحق بمستشفيات قطاع غزة مفجع جراء حرب الإبادة المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف غيبريسوس في تغريدة على منصة “إكس”، “أجرينا مع شركائنا تقييما لوضع مستشفى الشفاء والمستشفى الإندونيسي شمال غزة وعملية انتشال الجثث في مستشفى الشفاء لا تزال مستمرة”.
وبين أن الطواقم الصحية تحاول تنظيف قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء وإزالة الأسرة المحروقة، حيث لا تزال سلامة البناء المتبقي بحاجة إلى تقييم هندسي شامل، مشيرَا إلى أن المستشفى الإندونيسي فارغ، وأعمال إعادة الإعمار مستمرة في محاولة لإعادة تأهيله.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الاثنين، العثور على مقابر جماعية لشهداء فلسطينيين دفنهم جيش الاحتلال الإسرائيلي في باحة مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، خلال اقتحامه وحصاره للمرة الثانية.
وأوضح المكتب، أن المقبرة الجماعية تم اكتشافها في الباحة الأممية لمستشفى الشفاء أمام قسم الاستقبال بالمجمع وعثر بداخلها على 10 جثث لفلسطينيين أعدمهم الجيش ودفنهم فيها، مبيناً أن “الجثث التي تم العثور عليها جزء منها متحلل وجزء عبارة عن أشلاء وبعضها تعود لنساء”.
وتابع “جاري التعامل مع هذه الجثث من قبل لجنة مشتركة تضم وزارتي الصحة والعدل والأدلة الجنائية والخدمات الطبية في وزارة الداخلية الفلسطينية”، مشيراً إلى أنه سيتم دفن الجثث بعد التعرف عليها من العائلات وبعد استكمال عمل اللجنة القانونية.
كما فقد عثر الأهالي في مشروع بيت لاهيا شمال غزة على نحو 20 جثة دُفنت في مقبرة جماعية وداخل سواتر ترابية أقامها الاحتلال خلال اقتحامه بيت لاهيا قبل 4 أشهر وتنفيذها إعدامات ميدانية لفلسطينيين.
وكان الدفاع المدني في قطاع غزة أعلن، الثلاثاء الماضي، انتشال جثامين 409 شهيداً حتى الآن منذ انسحاب قوات الاحتلال من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه غرب غزة، ومن مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع محمود بصل، أن المديرية العامة للدفاع المدني تواصل مهامها في انتشال جثامين الشهداء من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، ومحافظة خانيونس، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة ومؤسسات دولية، مناشداً المجتمع الدولي والجهات ذات العلاقة، بالعمل على توفير وإدخال معدات وآليات مخصصة لأعمال الحفر للمساعدة في استخراج جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المهدمة.
وبين أن طواقم الدفاع تلقت عدد كبير من الإشارات من الأهالي بفقدان أبنائهم خلال فترة تواجد قوات الاحتلال، حيث لا تزال عشرات الجثامين تحت الرمال والأنقاض.
وأشار إلى أن “الجثث تعرضت للتمزيق والتشويه مما يجعل من الصعب التعرف عليها، وقد دُفنت في المجمع من قبل الجيش والكثير منها متحللة ومقطعة وتتطلب إمكانيات متخصصة”، مضيفاً “هناك مئات من التقارير التي وصلتنا عن مفقودين، ولا نعرف مصيرهم، هل هم شهداء، أم تحت أنقاض المنازل، أم معتقلين لدى الجيش”.



