تل أبيب- قدس اليومية
في الوقت الذي حذر فيه معلقون إسرائيليون من خطورة انجرار حركة “حماس” وإسرائيل لمواجهة شاملة لا ترغبان بها، ذكرت صحيفة إسرائيلية أن الطائرات الورقية المشتعلة التي يطلقها الشبان الفلسطينيون المشاركون في حراك مسيرات العودة الكبرى على الحدود مع قطاع غزة باتت تشكل “كارثة قومية” بالنسبة لإسرائيل.
وفي تقرير لها أشارت صحيفة “معاريف” إلى أن حلول فصل الصيف فاقم من المخاطر الاقتصادية والأمنية الناجمة عن الطائرات الورقية، مشيرة إلى أن هذه الطائرات باتت تمس بشكل كبير بالقطاع الزراعي، الذي تعتمد عليه المستوطنات المنتشرة في محيط القطاع، إلى جانب أنها باتت تضر بشكل بالغ بالاقتصاد الإسرائيلي وبالبيئة في إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرات الورقية أفضت إلى إحراق مساحات شاسعة من الحقول وإغلاق شوارع رئيسة، مشيرة إلى أن تأثيرات هذه الطائرات امتدت لتتمكن، أمس الأحد، ولأول مرة، من شل خط السكة الحديدية الذي يربط مدينتي عسقلان و”نتيفوت”.
وأضافت الصحيفة أن مخاطر الطائرات الورقية تتعاظم مع مرور الوقت، محذرة من أن الوسائل التي تستخدمها إسرائيل في مواجهة هذه الطائرات لا تجدي نفعًا، مشيرة كذلك إلى أن الطائرات المسيرة الصغيرة، التي ادعى الجيش أنها تسمح باصطياد الطائرات الورقية، لم تضع حدًا للمشكلة.
وشددت الصحيفة على أن الأضرار الناجمة عن استخدام الطائرات الورقية أكبر من تلك الناجمة عن إطلاق الصواريخ والقذائف.
وتحت ضغط المستوطنين وأعضاء البرلمان، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، تعليماته باقتطاع قيمة التعويضات التي ستقدمها حكومته للمستوطنين الذين تضررت حقولهم ومصالحهم، بسبب الطائرات الورقية، من أموال الضرائب التي تجبيها تل أبيب لصالح السلطة الفلسطينية.
من ناحيته، واصل حاييم يلين، النائب عن حزب “يوجد مستقبل”، المعارض، والذي كان رئيسًا لأحد المجالس الاستيطانية في محيط القطاع، المطالبة باغتيال الفتية والشبان الفلسطينيين الذين يرسلون هذه الطائرات؛ وهي الدعوة نفسها التي بادر إليها وزير الأمن الداخلي، من حزب “الليكود”، غلعاد أردان.
ومما يعكس عمق الاهتمام الإسرائيلي بالطائرات الورقية، أن استخدام محركات البحث يدلل على أن أكثر من 15 ألف مادة كتبت بالعبرية عنها منذ أن تم الشروع في تنظيم حراك مسيرات العودة في 30 مارس/آذار الماضي.





