Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

انفصاليو اليمن يريدون التقرب من إسرائيل بإيعاز إماراتي

19 ديسمبر، 2025

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعومة من دولة الإمارات توسّع سيطرتها الميدانية في جنوب اليمن على حساب قوات موالية للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، وتسعى في موازاة ذلك إلى فتح قناة دعم مع إسرائيل في إطار مشروع انفصالي يستهدف إقامة دولة مستقلة في الجنوب عاصمتها عدن.

وذكر الهيئة في تقرير لها أن التطورات الجارية في جنوب اليمن تعكس تحوّلاً سياسياً وأمنياً لافتاً، يتمثل في صعود الخطاب الانفصالي مجدداً بعد سنوات من تراجعه، مقابل تآكل نفوذ الحكومة الشرعية في مناطق يفترض أنها خاضعة لها.

وبحسب التقرير، فإن قوات المجلس الانتقالي، التي تتلقى دعماً مباشراً من أبوظبي، فرضت سيطرتها على مساحات واسعة في جنوب وشرق البلاد، ما غيّر موازين القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وأضعف الدور السعودي الذي ارتكز تقليدياً على دعم الحكومة المركزية في عدن.

وقال مصدر دبلوماسي يعمل ضمن إدارة جنوب اليمن المدعومة من الإمارات، في تصريح لـ«كان» الإسرائيلية، إن المجلس الانتقالي يرى في إسرائيل شريكاً محتملاً لتحقيق أهدافه السياسية والأمنية.

وأضاف أن دعم إسرائيل لإقامة دولة في جنوب اليمن «سيعزّز الأجندة المشتركة بين الطرفين»، وفق تعبيره، وعلى رأسها حماية طرق الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب، ومواجهة تهريب السلاح الإيراني إلى جماعة الحوثي.

وأوضح المصدر أن المجلس الانتقالي يربط بين مشروعه الانفصالي وبين ما وصفه بـ«المصالح الأمنية الإقليمية»، مشيراً إلى أن الدولة الجنوبية المنشودة ستضع ضمن أولوياتها مكافحة الحوثيين، والتصدي لما يسميه «الإخوان المسلمين» المتحالفين معهم، إلى جانب تأمين خطوط التجارة الدولية التي تمر عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وأكد المصدر أن القوات المدعومة من الإمارات تحتاج إلى دعم إسرائيلي «على مستويات متعددة»، تشمل تطوير القدرات العسكرية والأمنية، إضافة إلى الدعم الاقتصادي وبناء مؤسسات الدولة الجديدة.

وقال: «أعداء السلام والاستقرار هم أعداء مشتركون لإسرائيل ولدولة جنوب اليمن»، في إشارة إلى الحوثيين وحلفائهم.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى ما نشرته صحيفة «تايمز» البريطانية في الأيام الأخيرة، حول قيام المجلس الانتقالي الجنوبي بإيفاد ممثلين عنه للقاء مسؤولين إسرائيليين، ونقل رسالة سياسية مفادها أن الطرفين يشتركان في مصلحة مباشرة بمواجهة الحوثيين، سواء على المستوى الأمني أو في ما يتعلق بالملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن المجلس الانتقالي يسعى أيضاً إلى كسب دعم الإدارة الأميركية، وتحديداً الرئيس دونالد ترامب، الذي يعمل على توسيع نطاق «اتفاقيات أبراهام» وضم أطراف جديدة إليها. وفي هذا الإطار، تعهّد المجلس بالاعتراف بإسرائيل فور حصول جنوب اليمن على الاستقلال وإعلان الدولة الجديدة.

في المقابل، يسيطر الحوثيون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء، ويخوضون صراعاً مفتوحاً مع التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015.

ومن الناحية النظرية، كان من المفترض أن يخدم تفكك المعسكر المعارض لهم في الجنوب مصالحهم، إلا أن تقرير «كان» يشير إلى أن الحوثيين ينظرون بقلق متزايد إلى صعود المجلس الانتقالي وسيطرته على مساحات استراتيجية.

ويخشى الحوثيون، بحسب التقرير، من أن تكون التحركات الجارية مقدمة لخطوة أوسع تقودها الإمارات، تهدف إلى تصعيد الضغط العسكري والأمني عليهم، بشكل يتجاوز مستوى الانخراط السعودي الذي اتسم في السنوات الأخيرة بالحذر والسعي إلى تقليل الخسائر.

وتبرز المخاوف الحوثية بشكل خاص في ما يتعلق بإغلاق مسارات تهريب السلاح القادمة من جنوب اليمن، والتي تشكّل شرياناً حيوياً لقدراتهم العسكرية.

وتشير التقديرات إلى أن إحكام سيطرة المجلس الانتقالي على تلك المناطق قد يؤدي إلى تطويق الحوثيين، وتقليص قدرتهم على الحصول على الأسلحة والذخائر، وربما «خنقهم» تدريجياً من الناحية اللوجستية.

وتخلص هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المشهد اليمني يشهد إعادة تشكّل سريعة، تتداخل فيها الأجندات المحلية والإقليمية والدولية، مع بروز المجلس الانتقالي الجنوبي كفاعل يسعى إلى تثبيت واقع انفصالي مدعوم إماراتياً، والانفتاح على إسرائيل والولايات المتحدة كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض تقسيم فعلي لليمن، بعيداً عن مسار التسوية السياسية الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى