الداخل المحتل- قدس اليومية|قام ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتتياهو الثلاثاء بإصدار بياناً بعد تشكيك أنتوني بلينكن ، وزير الخارجية الأمريكي بقانونية اعتراف واشنطن – في عهد الرئيس السابق ترامب – بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
وكان بلينكن قد قال الإثنين إنه يدعم في ظل الظروف الحالية سيطرة إسرائيل على مرتفعات الجولان، بيد أنه بدا وانه يشكك في قانونية قرار إدارة ترامب بما يخص المنطقة الإستراتيجية.
وقال بلينكن عبر مقابلة مع شبكة CNN، أن “الجولان مهم جدا لأمن إسرائيل، لكن الأسئلة القانونية شيء آخر. وبمرور الوقت، إذا تغير الوضع في سوريا ، فهذا شيء سننظر إليه “.
بدوره فقد أصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بيانا مقتضبا ردا على ذلك، قال فيه إن “هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد جزءا من دولة إسرائيل”.
وأوضحح مكتب نتياهو أن “الموقف الإسرائيلي واضح. في أي سيناريو محتمل ستبقى هضبة الجولان إسرائيلية”.
من جهته قال بيني غانتس وزير الدفاع خلال جولة في الضفة الغربية بأن الحكومة بحاجة إلى العمل مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديدجو بايدن على “توسيع” التطبيع مع الدول العربية والاعتراف بالجولان كجزء من الأراضي الإسرائيلية.
يشار انه وفي عام 2019، اعترف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة الاستراتيجية، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها في وقت لاحق في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وأثناء هذه المقابلة، سُئل بلينكين إذا ما كانت إدارة بايدن ستستمر في “رؤية مرتفعات الجولان كجزء من إسرائيل”. ليرد بلينكين: “بغض النظر عن الجوانب القانونية لهذا السؤال، من الناحية العملية، فإن الجولان مهم للغاية لأمن إسرائيل”.
وتابع: “طالما أن الطاغية بشار الأسد في السلطة، وطالما أن إيران موجودة في سوريا، والميليشيات المدعومة من إيران، ونظام الأسد نفسه – كل هؤلاء يشكلون تهديدا أمنيا كبيرا على إسرائيل، ومن الناحية العملية، أعتقد أن السيطرة على الجولان في هذا الوضع لا تزال ذات أهمية حقيقية لأمن إسرائيل”.
إلا أنه ومع ذلك فقد أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تكون منفتحة في المستقبل القريب على إعادة النظر في هذا الموقف.
وأضاف بلينكن: “الأسئلة القانونية هي مسألة أخرى، ومع مرور الوقت، إذا تغير الوضع في سوريا، فهذا شيء سننظر فيه. ولكننا لسنا قريبين من ذلك”.
تجدر الإشارة إلى أن تعليقات بلينكن تأتي متناقضة بشكل صارخ مع تصريحات سلفه مايك بومبيو، الذي قام بزيارة نادرة إلى الجولان في شهر نوفمبر الماضي.
ووقتها قال بومبيو: “لا يمكنك الوقوف هنا والتحديق في ما هو عبر الحدود وإنكار الأمر المركزي الذي أدركه الرئيس ترامب ورفض الرؤساء السابقون إدراكه. هذه المنطقة هي جزء من إسرائيل وجزء مركزي منها”
كما وانتقد ما وصفه بدعوات من “الصالونات في أوروبا وفي المؤسسات النخبوية في أمريكا” لإسرائيل لإعادة الجولان إلى سوريا.



