القدس المحتلة- قدس اليومية
قررت السلطات الاسرائيلية بناء مئات الوحدات الاستيطانية, في الضفة الغربية, وجاء ذلك بعد الاعلان عن تبكير الانتخابات الاسرائيلية.
وقد لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصعيد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لكسب تأييد المستوطنين في ظل الاعلان عن تبكير الانتخابات الاسرائيلية وحل الكنيست.
وتحدثت هيئة البث الاسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن الإدارة المدنية، الذراع التنفيذي للحكومة الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، تدفع قدما “إجراءات التخطيط لإقامة أكثر من 1300 وحدة استيطانية جديدة في 14 مستوطنة في الضفة الغربية”.
وأضافت:” حصل تقدم في الخطة لإقامة 82 وحدة سكنية في مستوطنة (عوفرا) تنفيذا لوعد قطعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”، في إشارة إلى مستوطنة شرق رام الله في الضفة الغربية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن الإثنين عن اتفاق أحزاب الائتلاف الحكومي على حلّ الكنيست وتبكير الانتخابات، الى التاسع من إبريل/نيسان المقبل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في تصريح مكتوب حصلت قدس اليومية على نسخة منه, إن نتنياهو التقى في مكتبه اليوم مع رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات في الضفة الغربية.
وأضاف:” شكر رؤساء السلطات المحلية رئيس الوزراء على العمل الذي قام به من أجل تعزيز الاستيطان، كما تناول اللقاء قضايا أخرى، وقال رئيس الوزراء إنه يجب عقد لقاء آخر مثله قريبا”.
وكان نتنياهو قد أعلن مرارا في الأشهر الماضية، إن حكومته هي الأنشط في دعم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وصرح نتنياهو بأنه سيتم “إضفاء الطابع القانوني على آلاف من منازل المستوطنين التي بنيت بدون تصريح” رسمي في الضفة الغربية والتي يعود بعضها إلى عشرات السنين.
وقال مكتب نتنياهو في بيان “الحقوق (القانونية) للمنازل تسمح لآلاف السكان بالحصول على البنية الأساسية من مبان عامة وتعليمية ودينية”.
ولم يتضمن البيان عددا محددا لتلك المنازل لكن وزيرة العدل الإسرائيلية ايليت شاكيد قالت في حسابها على تويتر إن أكثر من ألفي منزل ستحصل على تصريح.
ومن المرجح أن تسعد هذه الخطوة أعضاء الائتلاف اليميني الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو والمؤيد للاستيطان في حين ستثير غضب الفلسطينيين الذين يريدون الضفة الغربية جزءا من دولة لهم في المستقبل.
ويعيش نحو نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية واللتين يقطنهما أيضا أكثر من 2.6 مليون فلسطيني.
والمستوطنات واحدة من أعقد القضايا التي تواجه جهود استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ عام 2014.
وفي شهر أغسطس/ آب أثارت محكمة إسرائيلية حفيظة الفلسطينيين عندما أقرت بقانونية مستوطنة متسبيه كراميم اليهودية التي بنيت دون موافقة الحكومة الإسرائيلية على أرض مملوكة لفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويريد الفلسطينيون الضفة الغربية إلى جانب القدس المحتلة وقطاع غزة لإقامة دولة لهم في المستقبل ضمن أي اتفاق سلام.
ويعتبر أغلب الدول جميع المستوطنات المبنية على أراض استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 غير قانونية. وتعترض إسرائيل على ذلك.
وقال نتنياهو أيضا إنه سيحاول تقديم خطط لإقامة 82 وحدة سكنية جديدة بمستوطنة عوفرا اليهودية ومنطقتين صناعيتين بالضفة الغربية.
وواجه نتنياهو الشهر الماضي تحديا من جانب اليمين المتطرف عندما استقال وزير جيشه وهاجم الحكومة لقبولها وقف إطلاق النار مع حركة حماس الفلسطينية وسط تصاعد التوتر في قطاع غزة. وهدد وزراء آخرون ينتمون لليمين المتطرف بالاستقالة لكنهم تراجعوا عن ذلك في وقت لاحق.





