Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

بن زايد في برلين: اتفاقات بالمليارات وسط جدال حول السودان

10 سبتمبر، 2026

استقبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الخميس، نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان بمراسم عسكرية في برلين، في مستهل زيارة دولة تتطلع خلالها أبوظبي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية مع ألمانيا. وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات حقوقية متزايدة بمحاسبة الإمارات عن دورها في حرب السودان، وداخل جدال ألماني واسع حول حدود الانفتاح على الشريك الخليجي.

اتفاقيات استراتيجية بقيمة مليارية

نقلت صحيفة «دي فيلت» أن شتاينماير وبن زايد عقدا محادثات عقب الاستقبال الرسمي، فيما يتضمن برنامج اليوم لقاءً مع المستشار فريدريش ميرتس بعد الظهر، يُنتظر أن يشهد توقيع الاتفاقات، ومأدبة دولة يقيمها الرئيس الألماني مساءً تكريماً لضيفه. ويُنتظر أن تشهد الزيارة توقيع ما يصل إلى 45 اتفاقاً بين ألمانيا والإمارات، بقيمة إجمالية تُقدّر بالمليارات، وفق تصريحات لمسؤولة في وزارة الخارجية الإماراتية نقلتها إذاعة «دويتشلاند فونك». ولم تُعلن بعد التفاصيل النهائية للاتفاقات أو قيمتها الدقيقة.

وبحسب الإذاعة الألمانية، تشمل مجالات التعاون المطروحة التسليح وسياسة الطاقة ومكافحة الجريمة الإلكترونية، في إطار مسعى لتوسيع العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المستشارية أن التحضيرات تشمل إنشاء مجلس استثمار ألماني إماراتي وإطلاق حوار استراتيجي، إضافة إلى تعاون أعمق ومنظم في الدفاع والتسليح. وتشمل الخطط أيضاً تعاوناً رقمياً يتناول مراكز البيانات، واتفاقاً للمساعدة القانونية في القضايا الجنائية وتعزيز مكافحة الجريمة المنظمة والإلكترونية.

وطرح المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش، في تصريحات للوكالة، تطوير قدرات مشتركة للتصدي للطائرات المسيّرة مثالاً على مجالات التعاون المحتملة. وتوسع هذه المعلومات نطاق الملف الدفاعي، بعدما كشف موقع «تيبل بريفينغز» الألماني، في 30 أغسطس/آب، عن التحضير للقاء بين ممثلين للصناعات الدفاعية الألمانية ومبعوثين إماراتيين على هامش الزيارة. غير أن الخطط المعلنة لا تعني بحد ذاتها إبرام صفقات أسلحة محددة.

ضغوط حقوقية ورفض ألماني

والتزاماً بالتوازي مع الاستقبال، طالبت «جمعية الشعوب المهددة» الألمانية ميرتس بأن يدعو بن زايد بوضوح إلى وقف دعم قوات الدعم السريع في السودان. وقالت مسؤولة حقوق الإنسان في الجمعية، سارة راينكه، في بيان صدر الخميس، إن استقبال القيادة الإماراتية يقوّض، في تقدير المنظمة، جهود ألمانيا لحماية المدنيين السودانيين. واتهمت الجمعية الإمارات بتمويل قوات الدعم السريع وتسليحها، وطالبت برلين بالضغط على أبوظبي لاستخدام نفوذها لضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما دعت إلى وقفة احتجاجية بعد ظهر الخميس في ساحة واشنطن أمام محطة القطارات الرئيسية في العاصمة الألمانية.

ونفت الإمارات دعم قوات الدعم السريع، وفق ما أوردته صحيفة «تاتس» الألمانية في تغطيتها المنشورة الخميس. ونقلَت الصحيفة عن وكالة الأنباء البروتستانتية «إي بي دي» انتقادات للمؤرخ والباحث في شؤون السودان رومان ديكرت، الذي اعتبر التعامل الألماني مع أبوظبي إشارة سلبية في ضوء الفظائع المرتكبة في السودان. وانتقد ديكرت الجمع بين مأدبة الدولة والحديث عن طاولة مستديرة مع صناعة التسليح خلال الزيارة، معتبراً ذلك تعبيراً عن ازدواجية المعايير. ودعا إلى تجميد صادرات السلاح إلى الجهات التي تؤجج الحروب بدلاً من توسيعها.

خلافات تجارية وأمن مشدد

وقبل الزيارة، حذر نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي أرماند تسورن من آثار توسيع حقوق تشغيل «طيران الإمارات» على الشركات والوظائف الألمانية، ويأتي ذلك وسط انفتاح حكومي على تشغيل الشركة في مطار برلين براندنبورغ، ومعارضة من «لوفتهانزا» لتوسيع حقوق منافستها الإماراتية. ورافقت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، بمشاركة نحو 1300 عنصر شرطة وإغلاقات مرورية في أجزاء من برلين.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى