Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

حكم بسجن رئيس حزب القطب التونسي 20 عاماً

30 أكتوبر، 2026

قضت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، الخميس، بإدانة رجل الأعمال رياض بن فضل، المنسق العام لحزب القطب، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً. وجاء هذا الحكم بناءً على شبهات تتعلق بغسل الأموال، وفساد مالي وإداري، فيما يخص التصرف بالأملاك المصادرة.

استنكار سياسي للحكم

أصدر حزب «القطب» بياناً عبر صفحته على فيسبوك، شدد فيه على أن السلطة لم تكتفِ بالأحكام السجنية الثقيلة السابقة بحق معارضيها، بل أضفت حكماً جديداً يقضي بعشرين عاماً في حق بن فضل. واعتبر الحزب أن النظام السياسي الحالي يتبنى نهجاً يعتمد على السجن والتنكيل والانتقام كوسيلة لمواجهة الاختلاف السياسي، مشيراً إلى أن الحكم يفضح طبيعة نظام لا يرى في المعارضة سوى جريمة تستوجب العقاب.

ووصف البيان الحكم بأنه «عنوان جديد من عناوين الجرائم السياسية»، موضحاً أنه يستهدف كل من ناضل دفاعاً عن حقوقه وعن وطنه، وطالب باستعادة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

انتقادات من التيارات الديمقراطية والنشطاء

ردّ الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، هشام العجبوني، على الحكم قائلاً إنه ليس قراراً قضائياً عادلاً، بل يمثل انتقاماً وتصفية لمعارض. وأكد أن بن فضل لم يُسجن بسبب مخالفات مالية ارتكبها وفقاً للإجراءات المعمول بها، بل لأنه كان معارضاً للسلطة القائمة. وأشار العجبوني إلى أن مدة العشرين سنة تتناسب مع جرائم قتل أو اغتصاب، ولا يمكن أن تكون عقوبة لجريمة ذات طابع مالي، خاصة إذا افترضنا وجود جريمة من الأساس.

من جانبه، كتب الناشط مهدي العش تعليقاً أكد فيه أن حكم السجن هو قرار سياسي بامتياز، مستنداً إلى التلميحات التي أطلقها الرئيس حول بن فضل. وأوضح أن التهم المالية التي توزعها النظام على المخالفين تهدف إلى سجنهم وتشويه سمعتهم، دون تغيير الطبيعة السياسية للاستهداف. وأضاف أن بن فضل ليس مبيضاً للأموال، كما أن معتقلين آخرين مثل سعدية ومراد وبرهان واليوسفي وعتيق والمرايحي ليسوا كذلك أيضاً.

مخاوف حقوقية بشأن المحاكمة

بدورها، أعربت جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» عن مخاوف جدية بشأن مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة في قضية بن فضل. وأشارت الجمعية إلى أن القضية تثير تساؤلات حول الحق في محاكمة علنية وفي أجل معقول، ودون تأجيلات غير مبررة. كما حذرت من تحول الإيقاف المطوّل إلى عقوبة سالبة للحرية تُنفَّذ فعلياً قبل صدور حكم قضائي نهائي.

وطالبت الجمعية بالإفراج عن بن فضل، وضمان احترام كافة حقوقه، وتوفير شروط المحاكمة العادلة له، وفقاً للدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى