سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد سلط هجوم وقع على ناقلة نفط في مضيق هرمز الضوء مجددا على المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية من المنطقة. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم كانون الأول/ديسمبر بمقدار 2.27 دولار، أو 1.98 بالمئة، لتصل إلى 117.15 دولارا للبرميل بحلول الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع عقد برنت تسليم كانون الثاني/يناير بمقدار 2.19 دولار إلى 112.99 دولارا للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.75 بالمئة إلى 103.79 دولار.
هجوم في هرمز وجهود دبلوماسية
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لهجوم باستخدام عبوات ناسفة مثبتة على قارب صغير في مضيق هرمز، دون أن تتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن. وأشار سول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة لدى «إم.إس.تي ماركي»، إلى أن استمرار العمليات العسكرية في المحيط يرفع الأسعار وسط غياب مؤشرات على مسار دبلوماسي قابل للتطبيق. وفي سياق متصل، عاد الوسطاء القطريون إلى طهران الجمعة ضمن جهود التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، غير أن جيوفاني ستانوفو من بنك «يو.بي.إس» أشار إلى أن احتمالات التصعيد لا تزال أكبر.
توترات إقليمية وتحركات سياسية
في مؤشر على التوترات الإقليمية، أعلن الحوثيون الخميس شن هجمات على مواقع في السعودية، بينها مصفاة رأس تنورة ومصفاة رابغ ومنشأة تابعة لأرامكو في بقيق. وأكد التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون. من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نائبه جيه دي فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية، بعد تقارير أفادت باتصاله بأعلى مسؤول أمني في طهران لإحياء محادثات وقف الحرب. وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد.
انهيار الذهب وضغوط على الأسهم
في أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.02 بالمئة إلى 3939.23 دولارا للأوقية، مسجلا أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وجاء التراجع متأثرا بارتفاع أسعار النفط والمخاوف من التضخم، مما عزز توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة. وعلى صعيد الأسهم الأمريكية، افتتح مؤشر ناسداك عند أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، متأثرا بقلق المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وهبط المؤشر بنسبة 2.26 بالمئة إلى 25592.486 نقطة، بينما تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.16 بالمئة إلى 7631.07 نقطة، مقابل ارتفاع طفيف في مؤشر داو جونز.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





