Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

دراسة: عدد شهداء غزة أعلى بثلث من الأرقام الرسمية خلال أول 16 شهرًا من الإبادة

20 فبراير، 2026

كشفت دراسة علمية جديدة نشرتها مجلة لانسيت للصحة العالمية أن عدد شهداء العنف في قطاع غزة خلال الأشهر الستة عشر الأولى من حرب الإبادة الإسرائيلية تجاوز 75 ألف شهيد، أي أعلى بنحو 35% من التقديرات الرسمية التي كانت متاحة في ذلك الوقت.

وقدّر مسح الوفيات في غزة 75,200 شهيد نتيجة أعمال عنف بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و5 يناير/كانون الثاني 2025.

وفي التاريخ نفسه من عام 2025، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء بلغ 49,090. وتشير نتائج الدراسة إلى أن الرقم الفعلي كان أعلى بكثير من التقدير الرسمي، في ظل ظروف حصار وقصف وانهيار واسع للبنية الصحية.

وأظهرت الدراسة أن نسب الشهداء من النساء والأطفال وكبار السن التي أعلنتها وزارة الصحة كانت دقيقة من حيث التوزيع الديموغرافي. ووفق البيانات، بلغ عدد الشهداء من هذه الفئات 42,200 حتى 5 يناير 2025، أي 56% من إجمالي الشهداء خلال الفترة المشمولة بالبحث.

وكتب مؤلفو الدراسة أن «الأدلة مجتمعة تشير إلى أنه بحلول 5 يناير 2025، استُشهد 3.4% من سكان قطاع غزة بفعل العنف»، مع وجود «عدد كبير من الوفيات غير العنيفة» التي نتجت بشكل غير مباشر عن الحرب، مثل سوء التغذية والأمراض غير المعالجة وانهيار الخدمات الطبية.

ويضم فريق البحث خبراء في الاقتصاد والديموغرافيا وعلم الأوبئة ومنهجيات المسح.

وقال أحد المؤلفين، مايكل سباجات، أستاذ الاقتصاد في جامعة رويال هولواي، إن الدراسة قدّرت أيضًا 8,200 وفاة إضافية حتى يناير 2025 تُعزى إلى آثار غير مباشرة للصراع، بينها الجوع ونقص الأدوية وتعذّر الوصول إلى العلاج.

واعتمدت الدراسة على مقابلات مع نحو ألفي أسرة تمثل 9,729 فردًا في مختلف مناطق القطاع. جرى اختيار العيّنة بعناية لتمثيل السكان، وطُلب من الأسر تقديم تفاصيل دقيقة عن الوفيات بين أفرادها.

ونفّذ الاستطلاع باحثون فلسطينيون ذوو خبرة ميدانية، في ظروف وُصفت بأنها من بين الأصعب عالميًا لإجراء بحوث سكانية.

ولا تشمل نتائج البحث فترة الهجوم الإسرائيلي المتجدد من مارس/آذار إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهي المرحلة التي أُعلنت خلالها المجاعة في غزة بسبب القيود المشددة على دخول المساعدات الإنسانية، ما يرجّح أن تكون الحصيلة الإجمالية للشهداء أعلى من الأرقام الواردة في الدراسة.

وأكد الباحثون أن هذا العمل هو، بحسب علمهم، أول مسح وفيات أسري ممثّل للسكان يُجرى خلال الحرب على غزة، مشددين على أنه يبرهن إمكانية مراقبة الوفيات حتى في بيئات النزاع شديدة التعقيد، ويوفر أساسًا تجريبيًا لتقدير التكلفة البشرية الحقيقية.

وأعلنت وزارة الصحة هذا الأسبوع أن عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 بلغ 72,063 شهيدًا. ورغم تشكيك إسرائيل المتكرر في أرقام الوزارة، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي الشهر الماضي بأن الجيش يعترف باستشهاد نحو 70 ألف شخص في غزة.

وشددت الدراسة على أن أرقام وزارة الصحة متحفظة وموثوقة، وتمثل حدًا أدنى لا مبالغة فيه. وجاء فيها أن «التحقق المستقل عبر منهجيات متعددة يدعم موثوقية أنظمة تسجيل الإصابات الإدارية حتى في الظروف القاسية».

وتتسق نتائج «لانسيت» مع تقديرات مستقلة أخرى. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قدّر معهد ماكس بلانك للأبحاث الديموغرافية عدد الشهداء بين 7 أكتوبر 2023 و31 ديسمبر 2024 بنحو 78,318.

كما خلصت دراسة سابقة لـ«لانسيت» العام الماضي إلى أن أرقام وزارة الصحة خلال الأشهر التسعة الأولى من الإبادة كانت أقل بنسبة 41% من الواقع، مستخدمة نموذج «الالتقاط وإعادة الالتقاط» الاحتمالي.

وأوضحت الدراسة الجديدة أن تقارب النتائج بين منهجيات المسح الأسري والنماذج الاحتمالية «يعزز الثقة» في الاستنتاجات، مؤكدة أن الفجوة البالغة نحو 35% بين الأرقام الرسمية والحصيلة الفعلية للشهداء ليست استثناءً إحصائيًا، بل نمطًا ثابتًا في سياق حرب شاملة طالت المدنيين والبنية الصحية على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى