Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

ردود غاضبة على قانون الانتخابات الجدي للهيئات المحلية

24 نوفمبر، 2025

تتواصل ردود الفعل الغاضبة في الأوساط الفلسطينية على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والذي يشترط على المرشحين الاعتراف بـ”إسرائيل”، في خطوة اعتبرتها القوى الوطنية محاولة صريحة للإقصاء وفرض رؤية تتقاطع مع المشاريع الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأثار القانون موجة واسعة من الرفض، في وقت اعتبر مراقبون أنه يعكس استمرار السلطة في نمط السيطرة على العملية السياسية وتوظيفها لتحقيق مصالح ضيقة، على حساب المشاركة الشعبية والمشروع الوطني الفلسطيني.

ودعا الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين إلى تحرك وطني واسع لإسقاط القانون، مؤكدًا أن موقف حركة حماس وحده لا يكفي لمواجهة هذا التصعيد.

وقال عز الدين في تغريدة له: “آمل أن نرى حراكًا وطنيًا وعدم الاكتفاء بالبيانات، وأن يكون هناك من يضع حدًا لتماهي السلطة مع مشاريع الاحتلال”.

وشدد على ضرورة أن تتخذ بقية الفصائل والشخصيات الوطنية مواقف واضحة، كما يجب أن يتحرك أحرار الشعب الفلسطيني لوقف تمرير هذا القانون الذي يهدد المشروع الوطني ويقوض الوحدة الوطنية.

بدورها، أصدرت حركة حماس بيانًا رفضت فيه القانون، معتبرةً أنه “محاولة واضحة للإقصاء وتماهيًا مع رؤية الاحتلال الرامية لتجزئة الضفة الغربية وتحويلها إلى مجالس متفرقة”.

ودعت الحركة الفصائل والقوى السياسية والنخب الفلسطينية إلى الوقوف أمام هذا القانون الخطير ومنعه من المرور، مشددة على أن تمريره يمثل خطرًا على المشروع الوطني ووحدة الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، أشار الباحث السياسي نبهان خريشة إلى أن اشتراط السلطة معايير سياسية محددة للترشح في انتخابات الهيئات المحلية يكرس نهج الإقصاء الذي تتبعه منذ سنوات.

وأوضح خريشة أن الهيئات المحلية كان يفترض أن تكون مساحة للمشاركة المجتمعية وإدارة الشأن اليومي، إلا أن تسييسها بهذه الطريقة يفقد المواطنين الثقة بالعملية الانتخابية ويحولها إلى إجراء شكلي لا يغير شيئًا في الواقع، ويزيد من الإحباط الشعبي.

وأكد خريشة أن القانون الجديد صدر في بيئة سياسية واقتصادية صعبة، تعاني من تراجع الحريات واحتقان اجتماعي وأزمة اقتصادية حادة في الضفة الغربية، مع غياب المجلس التشريعي واستمرار الانقسام وتآكل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أن أي تشريع يصدر دون توافق وطني يتحول إلى مصدر نزاع، لا إلى خطوة إصلاحية، مشيرًا إلى أن القانون يعكس إدارة الأزمة لا حلها، ومحاولة لتجميل صورة السلطة أمام الضغوط الدولية دون معالجة العوامل البنيوية التي أدت إلى فقدان الثقة بالنظام السياسي.

وأشار خريشة إلى أن الثقة الشعبية لن تعود ما دامت التشريعات تصدر بقرارات منفردة، والانتخابات مؤجلة، وشروط الترشح تُستخدم كأداة لإقصاء الخصوم، وهو ما يكرس نمطًا من السيطرة السياسية أحادي الجانب، ويبعد العملية السياسية الفلسطينية عن المعايير الديمقراطية والمشاركة الحقيقية.

واختتم خريشة تحليله بالقول إن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإرادة سياسية تفتح المجال للتعددية، وتعيد دور المجلس التشريعي، وتعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتعمل على تمهيد الطريق لانتخابات شاملة تعيد الشرعية من أساسها.

وأكد أن القانون الجديد، رغم الضجيج الإعلامي والرفض الشعبي الواسع المرافق له، يعيد إنتاج الأزمة نفسها ولا يقدم أي حل حقيقي للتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الفلسطينيين.

وبحسب مراقبين يعكس هذا القانون استمرار السلطة الفلسطينية في نهج الإقصاء السياسي، ويبرز هشاشة مؤسساتها وقدرتها على إدارة العملية الديمقراطية بشكل شفاف، مما يجعل الضرورة الملحة للتحرك الوطني أكثر إلحاحًا لضمان حماية المشروع الوطني ووحدة الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى