Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

شركة إسرائيلية شنت حملات تأثير رقمية ضد مرشحين مؤيدين لفلسطين في أمريكا وأوروبا

12 يونيو، 2026

كشفت هيئة فرنسية متخصصة في مكافحة التضليل المعلوماتي عن شبهات بتورط شركة إسرائيلية للأمن السيبراني في تنفيذ عمليات تأثير رقمية استهدفت انتخابات في الولايات المتحدة واسكتلندا، بعد اتهامات سابقة للشركة بالتدخل في الانتخابات المحلية الفرنسية.

وأعلنت هيئة مراقبة التدخلات الرقمية الأجنبية في فرنسا “فيجينوم” أن التحقيقات التقنية قادت إلى الاشتباه في شركة “بلاك كور” الإسرائيلية، التي تواجه اتهامات بإدارة حملات نفوذ عبر الإنترنت استهدفت شخصيات سياسية في عدة دول.

وقال رئيس الهيئة الفرنسية مارك أنطوان بريلان، خلال مؤتمر صحفي إلى جانب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، إن الأساليب المستخدمة لم تقتصر على الانتخابات البلدية الفرنسية، بل ظهرت مؤشرات على استخدامها في عمليات تأثير رقمية خارجية شملت مناطق ودولا أخرى.

وأوضح بريلان أن التحقيقات رصدت نشاطا مشابها مرتبطا بانتخابات في اسكتلندا وانتخابات بلدية مدينة نيويورك لعام 2025، إضافة إلى عمليات أخرى في دول بينها أنغولا وتوغو.

وأكد المسؤول الفرنسي أن التحقيقات لم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة التي طلبت تنفيذ هذه العمليات أو مولتها، مشيرا إلى أن وجود طرف يقف خلف هذه الحملات لا يزال محل تحقيق.

وتأتي الاتهامات الجديدة بعد أسابيع من الاشتباه بتورط الشركة الإسرائيلية في حملة رقمية استهدفت مرشحين من حزب “فرنسا الأبية” اليساري المعروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية خلال الانتخابات المحلية الفرنسية.

وقالت السلطات الفرنسية إن الحملة اعتمدت على مواقع إلكترونية مضللة وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي وإعلانات رقمية موجهة بهدف تشويه صورة مرشحين في مدن مرسيليا وتولوز وروبيه.

وتضمنت الحملة، بحسب التحقيقات، نشر اتهامات كاذبة ومحتوى مسيء ضد المرشحين المستهدفين، في محاولة للتأثير على سمعتهم قبل الانتخابات.

وكشف تحقيق صحفي مشترك أجرته صحيفتا “ليبراسيون” الفرنسية و”هآرتس” الإسرائيلية عن وجود روابط تقنية بين أدوات الحملة الرقمية وخوادم مرتبطة بشركة “بلاك كور” وشركات أخرى مقرها تل أبيب.

وطلبت الحكومة الفرنسية من إسرائيل تقديم توضيحات بشأن نشاط الشركة، إضافة إلى التعاون في معرفة الأطراف التي تقف خلف حملات التأثير.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إن باريس تتوقع من إسرائيل التعامل مع القضية بجدية، مشيرا إلى أن أي تدخل مماثل تنفذه جهة فرنسية داخل إسرائيل كان سيدفع تل أبيب إلى طلب توضيحات فورية.

وأكدت السفارة الإسرائيلية في باريس تلقيها طلبا من الجانب الفرنسي، مشيرة إلى انتظار تفاصيل التحقيق لإجراء مراجعتها الخاصة.

وفي الولايات المتحدة، لم تكشف الهيئة الفرنسية بصورة مباشرة عن الشخصيات التي استهدفتها العمليات الرقمية المرتبطة بانتخابات مدينة نيويورك، التي انتهت بفوز زهران ممداني المعروف بمواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.

ولم تصدر تعليقات فورية من فريق ممداني أو الجهات الأمنية الأمريكية المختصة بشأن ما كشفته الهيئة الفرنسية.

كما ذكرت “فيجينوم” أن حسابات مرتبطة بالشركة الإسرائيلية استهدفت رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني، الذي وجه انتقادات حادة للحرب على غزة ووصف الوضع الإنساني هناك بأنه كارثة من صنع الإنسان.

وأعادت هذه الاتهامات تسليط الضوء على الدور المتنامي لشركات التأثير الرقمي الخاصة، التي تستخدم أدوات إلكترونية وحملات منظمة للتأثير على الرأي العام والمسارات السياسية في دول مختلفة.

وبحسب تقارير إعلامية، كانت شركة “بلاك كور” تقدم نفسها قبل حذف حضورها الإلكتروني باعتبارها شركة متخصصة في النفوذ السيبراني وحروب المعلومات، وتعرض خدماتها للحكومات والحملات السياسية.

وقالت الشركة في تعريف سابق لنشاطها إنها توفر أدوات واستراتيجيات تهدف إلى تشكيل الروايات الإعلامية وإدارة التأثير الرقمي، قبل أن تختفي منصاتها بعد بدء التحقيقات الصحفية.

ولم ترد الشركة الإسرائيلية على طلبات التعليق بشأن الاتهامات الموجهة إليها، فيما تستمر التحقيقات الفرنسية لتحديد حجم العمليات والأطراف التي قد تكون استفادت منها.

وتثير القضية مخاوف متزايدة بشأن استخدام شركات خاصة في تنفيذ عمليات تأثير عابرة للحدود، خصوصا عندما تستهدف شخصيات سياسية بسبب مواقفها من قضايا دولية حساسة مثل الحرب على غزة والقضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى