كشفت مصادر ووثائق أن مؤسسة ترامب سعت في العام الماضي لافتتاح فندق فاخر في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق بالقدس المحتلة، كما نظرت في تحويل ناطحة سحاب قيد البناء في تل أبيب إلى فندق يحمل علامتها التجارية.
وعلى الرغم من أن المفاوضات توقفت بعد بدء الحرب على غة، فإن الشركة لا تزال مهتمة بإقامة فنادق في إسرائيل.
وقد قاد إريك ترامب، الذي يدير أعمال العائلة، المفاوضات بعد أن أطلق والده حملته الانتخابية في نوفمبر 2022.
ويقول إريك إن الصفقة كانت ستُبرم لولا هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن المفاوضات ستُستأنف بعد انتهاء الأزمة الحالية في البلاد.
وتثير هذه الصفقات مخاوف أخلاقية حول تداخل المصالح المالية والسياسية للرئيس السابق ترامب، خاصة في دولة تقع في قلب السياسة الأميركية والدولية.
خلال فترة رئاسته، اتخذ ترامب قرارات أثارت جدلاً واسعًا، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، مما أغضب العديد من الدول العربية والأوروبية خشية أن يؤدي ذلك إلى تصاعد العنف.
وحتى قبل دخوله عالم السياسة، عبّر ترامب عن إعجابه بإسرائيل واهتمامه بالاستثمار فيها، حيث وصفها بأنها “واحدة من أحب الأماكن إلى قلبه”.
في فبراير 2023، قام إريك ترامب بزيارة إسرائيل لاستكشاف الفرص الاستثمارية والتقى خلال الزيارة بمدير فندق دان تل أبيب، ما يعكس اهتمام الشركة بتوسيع أعمالها في إسرائيل.
وأكد إريك في تصريحات صحفية أن شركتهم كانت في محادثات جدية لافتتاح فنادق في القدس وتل أبيب، لكن تم تأجيل المفاوضات بعد هجوم حماس.
ورغم تعليق المفاوضات، لا يزال لدى منظمة ترامب خطط لاستئناف أعمالها الفندقية في إسرائيل بمجرد استقرار الوضع السياسي والأمني.
تتعامل الشركة مع رجال أعمال من فلوريدا كمستثمرين محتملين في هذه المشاريع، حيث كانوا قد دعموا ترامب سياسيًا في السابق.
من جهة أخرى، كان لترامب علاقات تجارية سابقة في الشرق الأوسط، حيث وقعت شركته مؤخرًا عقودًا لمشاريع في السعودية والإمارات، ما أثار تساؤلات حول مدى التزامه بالوعود الأخلاقية التي قطعها خلال حملته الأولى في 2016.
ورغم إيقاف نشاطات الشركة الدولية أثناء رئاسته، فإن نشاطها في الداخل الأميركي، خصوصًا في منتجعه مارالاغو وفندق واشنطن، كان مثار جدل بسبب تداخل الأعمال والسياسة.
كما أن مصالح عائلة ترامب في إسرائيل تعود إلى ما قبل رئاسته. ففي عام 2006، كان ترامب قريبًا من إبرام صفقة لبناء برج في تل أبيب، لكنه انسحب بعد خلاف مع شركائه.
ورغم المحاولات العديدة، ظلت إسرائيل دائمًا وجهة تجارية محورية لعائلة ترامب، ما يجعل استئناف المفاوضات الفندقية الحالية مسألة وقت فقط بحسب إريك ترامب.
بالإضافة إلى ذلك، لعب جاريد كوشنر، صهر ترامب، دورًا مهمًا في سياسات إدارة ترامب تجاه إسرائيل، وأبرم بعد انتهاء فترة الرئاسة استثمارات خاصة في إسرائيل، مما يعزز من الروابط التجارية للعائلة في المنطقة.
ويعكس استمرار منظمة ترامب في التوسع التجاري بالشرق الأوسط التحديات الأخلاقية التي قد تواجهها في حال عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وسط استمرار التساؤلات حول تداخل المال والسياسة في مشاريعه العائلية.





