شنت طائرات حربية إسرائيلية فجر اليوم غارات موقع القادسية التدريبي التابع لـ”كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” في مدينة خان يونس جنوبيّ قطاع غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال نقطتي رصد للمقاومة شماليّ القطاع.
وذكرت مصادر محلية أن الطائرات الحربية والمروحية شنّت ثماني غارات على موقع القادسية، ما أحدث دماراً في الموقع المستهدف، غير أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف الفلسطينيين.
وفي بيت لاهيا، شماليّ القطاع، وعلى مقربة من الحدود مع الأراضي المحتلة، قصفت المدفعية الإسرائيلية نقطتي رصد للمقاومة شرقيّ المدينة وغربيّها، ولم تسجل إصابات في صفوف الفلسطينيين.
وعقب انتهاء القصف الإسرائيلي، ذكرت قناة “الأقصى” التابعة لحركة “حماس”، أنّ وحدات الدفاع الجوي للمقاومة استهدفت الطيران المروحي الإسرائيلي بصاروخين من نوع (سام 7) المضاد للطيران غربيّ مدينة غزة في تمام الساعة 12:26 بالتوقيت المحلي.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، عقب العدوان، إنّ طائرات ومروحيات حربية شنّت غارات جوية على مجموعة من الأهداف داخل مجمع لإنتاج القذائف الصاروخية يتبع لـ”حماس” في خان يونس.
وأفاد المتحدث بأنّ دبابات عسكرية قصفت مواقع لـ”حماس” على الحدود مع قطاع غزة، محمّلاً الحركة مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وتداعيات الأعمال المنطلقة من القطاع.
وخلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، أطلق صاروخ تجاه بحر غزة، ويبدو أنه “رسالة” من المقاومة للاحتلال بعدم التمادي في العدوان، بعد أنّ هددت بالرد على “أي عدوان غير تقليدي” يستهدف الفلسطينيين.
وصباح السبت سقط صاروخان انطلقا من القطاع قبالة بحر تل أبيب، واتهمت إسرائيل حركة “حماس” بالمسؤولية عن إطلاقهما. ومنذ ساعات الصباح تفعلت الوساطة المصرية لنزع فتيل التوتر وعدم تصعيد الأوضاع.
ويبدو من طبيعة القصف، أنّ الاحتلال الإسرائيلي لا يريد الذهاب إلى تصعيد أوسع، لكن الساعات والأيام المقبلة ستكون كفيلة بإيضاح الرؤية الإسرائيلية تجاه ما جرى، ولا سيما مع اتخاذ قيادات الصف الأول في فصائل المقاومة احتياطات أمنية، خشية تعرضها للاستهداف والاغتيال.
وكشفت مصادر مصرية خاصة مطلعة على الوساطة التي يقودها جهاز المخابرات العامة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، عن اتصالات مكثفة من جانب مسؤولي الملف الفلسطيني في الجهاز خلال الساعات القليلة الماضية، لمنع نشوب مواجهة عسكرية جديدة في قطاع غزة، في أعقاب سقوط صاروخين خرجا من غزة وسقطا قبالة سواحل تل أبيب.




