Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

غزة تحتاج إلى 50 مليار دولار لإنعاش اقتصادها بعد وقف إطلاق النار

19 يناير، 2025

يقول المحللون إن غزة يجب أن تعطي الأولوية لخطة تنمية قوية لإعادة بناء اقتصادها، والذي سيتطلب ما يصل إلى 50 مليار دولار على مدى العقد المقبل لإعادة الإعمار.


ويؤكد المحللون أن السلطات في القطاع يجب أن تعالج البنية التحتية والإسكان والاحتياجات الاقتصادية لسكانه لضمان التعافي المستدام.


يقول ناصر مفرج، أستاذ المالية والاقتصاد في الجامعة العربية الأميركية في رام الله: “فيما يتعلق بعملية إعادة إعمار غزة … فهي تتطلب ما يصل إلى 40 [مليار] إلى 50 مليار دولار على مدى 10 سنوات على الأقل من العمل” .


ويضيف “إن سلاسة وتوقيت إتمام هذه العملية يتطلبان ثلاثة شروط أساسية: أولاً، التمويل الدولي الكافي، وثانياً، إنهاء الحصار الإسرائيلي، وثالثاً، إدارة موحدة وفعالة لهذا المسعى”.


وقد وافقت إسرائيل وحماس يوم الأربعاء على وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، وتبادل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بعد 15 شهرًا من الحرب المدمرة التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وشل اقتصاد غزة.


وبموجب الاتفاق، ستفرج حماس عن 33 أسيرا إسرائيليا مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بينما ستنسحب القوات الإسرائيلية شرقا بعيدا عن المناطق السكنية المكتظة بالسكان إلى مواقع على طول الجانب الفلسطيني من الحدود بين غزة وإسرائيل.


وينص الاتفاق أيضا على عودة النازحين الفلسطينيين بسبب الحرب إلى ديارهم، وتمكين المرضى والجرحى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، بحسب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.


وتتضمن المرحلة الأولى إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع في غزة، فضلاً عن إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز، كما تتضمن إدخال الآلات اللازمة لإزالة الأنقاض، فضلاً عن الوقود وعدد كبير من الكرافانات والخيام لإيواء من فقدوا منازلهم في الحرب.


ويقول المحللون إن الخطوة الحاسمة التي يجب اتخاذها بعد وقف إطلاق النار ستكون إنشاء خطة شاملة لإعادة الإعمار الحضري.


ويقول نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس قسم البحوث والتحليل الاقتصادي في بنك بيبلوس: “أعتقد أن الإجراء الفوري الأكثر أهمية، إلى جانب وقف إطلاق النار المستدام ونهاية دائمة للحرب، هو تطوير خطة مفصلة لإعادة الإعمار الحضري وعرضها على المؤسسات المتعددة الأطراف”.


ويضيف “أن احتياجات إعادة الإعمار هائلة واحتياجات التمويل هائلة، في حين أن السلطة الفلسطينية ليس لديها أي وسيلة تقريبًا للمساهمة في هذا الجهد. لذا فإن مصادر التمويل ستعتمد على خطة واضحة وشاملة ومفصلة للتنمية وإعادة الإعمار؛ في حين سيعتمد تدفق الأموال على الاستخدام الفعال والشفاف للأموال على أساس مبادئ الحوكمة”.


وقد قتلت الغارات الإسرائيلية أكثر من 46700 شخص، وأصيب أكثر من ضعف هذا العدد، وفقًا للسلطات الصحية في غزة.

ونزح معظم سكان القطاع الفلسطيني البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتحولت مساحات شاسعة من المناطق المبنية إلى أنقاض.


وحذر البنك الدولي الشهر الماضي من أن الحرب في غزة دفعت الاقتصاد الفلسطيني إلى أزمة “غير مسبوقة الحجم” .


وتوقع البنك الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأراضي الفلسطينية بنسبة 26 في المائة العام الماضي، في أكبر انخفاض في النشاط الاقتصادي منذ عقدين من الزمن.


وفي النصف الأول من عام 2024، انكمش اقتصاد غزة بنسبة 86%، في حين انكمش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 23%. وفي غزة، انخفض دخل الفرد السنوي من 2328 دولاراً في عام 1994 إلى أقل من 200 دولار اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول، حسب التقرير.


وقد أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية، وأدت إلى ارتفاع معدلات البطالة، وارتفاع الأسعار، وانهيار الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية.


وقدر تقرير البنك الدولي أن 66% من مؤسسات الأعمال في غزة تعرضت للتدمير، بينما تضرر 22% منها، مما جعل القطاع التجاري على وشك الانهيار.


وأدت تداعيات الحرب إلى تدمير سوق العمل، وخاصة في غزة، حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 80 في المائة.


وتكبدت غزة أضرارا تقدر بنحو 18.5 مليار دولار في البنية التحتية الحيوية خلال الأشهر الأربعة الأولى من القصف الإسرائيلي، وفقا لتقرير مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2024.


وذكر تقرير للأمم المتحدة صدر في أكتوبر/تشرين الأول أن التنمية في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل قد تتراجع عقودا إلى الوراء.


ويقول تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعنوان ” حرب غزة: التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة على دولة فلسطين” ، إن دولة فلسطين خسرت 7.1 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بسبب الحرب، وهو ما يؤكد تقديرات سابقة بلغت 18.5 مليار دولار من الأضرار التي لحقت بغزة.


وقالت شركة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس في تقرير: “من المرجح أن يتقدم إعادة إعمار غزة ببطء بالنظر إلى التكاليف الكبيرة والتأخير المحتمل في تأمين التمويل، مما يحد من التعافي الاقتصادي الفلسطيني”.


ويقول رجا الخالدي، المدير العام لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، إن الحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي “بحاجة إلى الاتفاق بسرعة على آليات والتزامات مؤسسية وتمويلية شفافة وشاملة وفعالة” لإعادة بناء قطاع غزة واقتصاده.


ويضيف الخالدي: “إذا تمكن تدفق كميات كبيرة من مواد البناء والمعدات إلى غزة، فسوف يسمح ذلك ببدء إعادة الإعمار بشكل جدي بحلول نهاية هذا العام”.


ويوضح أن إعادة إعمار قطاع غزة سوف يتطلب “مليارات الدولارات” وسيستغرق ما يصل إلى عشر سنوات بسبب الدمار الهائل في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى