Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

قلق إسرائيلي من احتمال حدوث “احتكاك حاد” مع تركيا بسبب تحركاتها في سوريا

9 يناير، 2025

تحدثت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من احتمال حدوث “احتكاك حاد” مع تركيا بسبب تحركاتها في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.


وبحسب صحيفة إسرائيل هيوم العبرية تثير التحركات التركية في سوريا قلق القيادات السياسية والأمنية في إسرائيل منذ صعود المعارضة المدعومة من تركيا إلى الحكم في دمشق. وقد حذرت لجنة “نغل” الاستشارية لبناء القوة العسكرية من حدوث “تغير جذري” في العلاقات بين إسطنبول والقدس.


وأفاد مصدر رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية بأن التحركات التركية في سوريا أصبحت من أولويات اهتمامه في الأيام الأخيرة. وأكدت المصادر أن هناك اجتماعين مهمين سيُعقدان قريبًا: الأول في وزارة الدفاع، والثاني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


وتُعرّف إسرائيل هذه التحركات بأنها “تمثل احتمالًا لاحتكاك حاد بين الدولتين”.


وتناول تقرير لجنة “نغل” لتحليل ميزانية الدفاع وبناء القوة العسكرية، التحركات التركية وذكرها 15 مرة في سياق التغيرات الاستراتيجية الإقليمية.


وجاء في التقرير: “في ظل عدم الاستقرار الجيو-استراتيجي، ترى اللجنة أن المشهد الإقليمي قد يشهد تحولات جديدة، مثل محاولات الإضرار بالأردن أو تغييرات في المواقف المصرية والتركية، مما قد يؤدي إلى نشوء احتكاكات”.


وحذرت اللجنة من أن تحويل الجيش السوري إلى “وكيل تركي” قد يعزز خطر حدوث مواجهة مباشرة بين تركيا وإسرائيل.


وأشارت مصادر إلى أن دخول الجيش التركي إلى سوريا قد يؤدي إلى تسليح سريع للدولة وتحركات عسكرية ضد الأكراد شرق البلاد، مما قد يتسبب في أزمة قد تصل إلى الحدود الإسرائيلية.


ووصفت اللجنة هذا السيناريو بأنه “تغير جذري” في العلاقة مع دولة لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وإن كانت تقتصر على المصالح المشتركة فقط.


من جهته الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح مؤخرًا بأن بلاده ستواجه بالقوة أي من يختار “الإرهاب والعنف”، في إشارة واضحة للمليشيات الكردية.


وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل قلقة من استمرار تهريب الأسلحة عبر لبنان تحت رعاية النظام الجديد في دمشق، إلى جانب القلق من احتمال وقوع مذبحة للأكراد إذا ما قررت تركيا سحق حكمهم الذاتي.


ومع ذلك، أوضحت المصادر الإسرائيلية أن الدفاع عن الأكراد يقع ضمن مسؤولية الولايات المتحدة.
وبعد سقوط نظام الأسد، طرحت قيادة الجيش الإسرائيلي سيناريوهين:
1.دولة موحدة تحت حكم أحمد حسين الشرا (قائد هيئة تحرير الشام “HTS”).
2.تقسيم سوريا إلى مناطق تتمتع بمستويات مختلفة من الاستقلال الذاتي.


وأعربت إسرائيل عن تفضيلها السيناريو الثاني.


وتشير التقديرات إلى أن تركيا أصبحت الفاعل الأكثر تأثيرًا في دمشق، حيث حلّ المحور السني-التركي محل المحور الشيعي الذي قادته إيران.


قال مسؤول دبلوماسي: “إنها ساحة متعددة الأبعاد، وتركيا تسعى لتحويل سوريا إلى دولة تابعة، مما يعزز نفوذها الإقليمي. ونحن نقوم بإجراءات ميدانية واستعدادات لمواجهة أي سيناريو محتمل”.


وفي الفترة الأخيرة، أبرمت إسرائيل صفقات عسكرية مع اليونان وقبرص، بما في ذلك صفقة بقيمة أكثر من ملياري يورو لتزويد اليونان بأنظمة رادار ودفاع جوي متقدمة.


كما تم تسليم أنظمة دفاع جوي لقبرص لتحل محل الأنظمة الروسية القديمة. وتشمل الأنظمة صواريخ “باراك MX” الإسرائيلية.


ورغم العلاقات الوثيقة بين إسرائيل وأذربيجان، التي تشمل بيع أسلحة متطورة وشراء النفط عبر تركيا، إلا أن المتوترات الإسرائيلية-التركية قد تؤثر على هذه العلاقة، خاصة وأن تركيا تُعد الحليف الأقرب لأذربيجان.


وتشهد العلاقات التركية-الإسرائيلية مرحلة حساسة، مع تحولات كبيرة في سوريا قد تؤدي إلى احتكاكات حادة بين البلدين. في الوقت نفسه، تسعى إسرائيل لتعزيز علاقاتها مع دول معادية لتركيا ولحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى