أكد الكاتب والصحفي الإسرائيلي نداف إيال في مقال بصحيفة «يديعوت أحرنوت» أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خسر انتخابات الكنيست الـ26، لكن هزيمته الفعلية لن تتحقق إلا بعد تشكيل حكومة جديدة بدونه. وأوضح إيال أن تحالف نتنياهو الحاكم الحالي يضم 68 مقعداً، بينما تشير معظم العينات التلفزيونية إلى تراجع هذا العدد إلى 50 مقعداً، مما يعني خسارة 18 مقعداً، وهي ضربة لم تشهدها إسرائيل منذ سنوات.
فشل آيزنكوت والأغلبية
لفت الكاتب إلى أن هذه النتيجة جاءت بشكل أساسي من الناخبين اليهود، وليس فقط بسبب الزيادة التاريخية في نسبة المشاركة بين الناخبين العرب. وأكد أن نتنياهو لم يعد يمتلك الأغلبية اليهودية أو الصهيونية، ولا أغلبية في الكنيست نفسه. وأشار إلى أن الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، أصبح الآن المرشح بلا منازع لتشكيل الحكومة، خاصة إذا انضم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان إلى جانبه، حيث يمتلكون عدد مقاعد أكبر مقارنة بالأحزاب الأخرى في الكتلة.
صعوبات تشكيل الحكومة
نبه إيال إلى أن الطريق نحو تشكيل حكومة مستقرة طويل ومتعرج، وربما مستحيل. ولفت إلى أن كتلة التغيير تواجه صعوبة كبيرة في الفوز في أي انتخابات أخرى، وأن ذهاب إسرائيل إلى انتخابات جديدة يعني بقاء نتنياهو رئيساً للوزراء. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاقيات والتعاون بين الأحزاب المختلفة لتجنب العودة إلى السلطة.
انقسامات المعارضة
أضاف أن محاولة هزيمة نتنياهو كانت غير منظمة وغير منسقة، مشبعة بالصراعات الداخلية بين كتلة التغيير. وحذر من أن استمرار الشجار بين رجال بينيت وآيزنكوت قد يجعل خسارة نتنياهو الليلة الماضية بذرة انتصار له. وختم مقاله بالتأكيد على أن هزيمة نتنياهو الحقيقية ستتحقق فقط إذا تمكنت كتلة التغيير من تشكيل حكومة مستقرة دون العودة إلى الانتخابات.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




